كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦ - المبحث السادس و العشرون في قصة أصحاب الكهف و محادثته مع اليهود
فَأَقْبَلَ فِي عَسَاكِرِهِ حَتَّى دَخَلَ أَفْسُوسَ فَاتَّخَذَهَا دَارَ مُلْكِهِ وَ بَنَى فِيهَا قَصْراً فَوَثَبَ الْيَهُودِيُّ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً. فَصِفْ لِي ذَلِكَ الْقَصْرَ وَ مَجَالِسَهُ فَقَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ ابْتَنَى فِيهَا قَصْراً مِنَ الرُّخَامِ[١] طُولُهُ فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ مِنَ الرُّخَامِ الْمُمَرَّدِ وَ اتَّخَذَ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ أُسْطُوَانَةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَ أَلْفَ قِنْدِيلٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهَا سَلَاسِلُ مِنَ اللُّجَيْنِ تُسْرِجُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بِالْأَدْهَانِ الطَّيِّبَةِ وَ اتَّخَذَ لِشَرْقِيِّ الْمَجْلِسِ مِائَتَيْ[٢] كُوَّةٍ وَ لِغَرْبِيِّهِ كَذَلِكَ فَكَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ حِينَ تَطْلُعُ إِلَى أَنْ تَغِيبَ تَدُورُ فِي الْمَجْلِسِ كَيْفَ مَا دَارَتْ وَ اتَّخَذَ فِيهِ سَرِيراً مِنَ الذَّهَبِ طُولُهُ ثَمَانُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً مُرَصَّعاً بِالْجَوَاهِرِ وَ نَصَبَ عَلَى يَمِينِ السَّرِيرِ ثَمَانِينَ كُرْسِيّاً مِنَ الذَّهَبِ فَأَجْلَسَ عَلَيْهَا بَطَارِقَتَهُ وَ اتَّخَذَ أَيْضاً عَنْ يَسَارِهِ ثَمَانِينَ كُرْسِيّاً مِنَ الذَّهَبِ عَنْ يَسَارِهِ[٣] فَأَجْلَسَ عَلَيْهَا هَرَاقِلَتَهُ وَ قُضَاتَهُ[٤] ثُمَّ جَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ وَ وَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ فَوَثَبَ الْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَأَخْبِرْنِي مِمَّ كَانَ تَاجُهُ قَالَ يَا يَهُودِيُ[٥] كانَ تَاجُهُ مِنَ الذَّهَبِ السَّبِيكِ لَهُ سَبْعَةُ[٦]
[١]- من المصدر.