كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠ - المبحث الخامس و العشرون في التوعد على بغضه
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[١] قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي فِيكَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع لَقُلْتُ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْكَ وَ فَضْلَ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِمَا وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي[٢] بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تَسْتُرُ عَوْرَتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ غَداً فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي وَ أَنْتَ عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي [مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصُوا[٣] أَصْحَابِي][٤] وَ أَنَ[٥] حَرْبَكَ حَرْبِي وَ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ سَرِيرَتَكَ سرِيرَتِي[٦] وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ أَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَ أَنْتَ تُنْجِزُ وَعْدِي وَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ مَعَكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ[٧] وَ نُصْبَ عَيْنَيْكَ الْإِيمَانُ يُخَالِطُ[٨] لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ فَخَرَّ عَلِيٌّ ع سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَ
[١]- نفس المصدر/ ٢٣٧، ح ٢٨٥.