كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١ - المبحث الحادي و العشرون فيما ورد من طريق الجمهور أنّه نزل في أمير المؤمنين (ع) من القرآن
______________________________
و
ذكر رسوله و هذا ما لا مزيد عليه في الاجتباء و لا نظير له في الاصطفاء إنّ في ذلك
لذكرى من كان له قلب».
و قال السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار ٥/ ٢٦٤:
«لقد تفرع على تقدم نبوة نبينا- صلى اللّه عليه و آله و سلم- أخذ ميثاق نبوته من الانبياء، و هذا يدل على أفضليته- صلى اللّه عليه و آله و سلم-. و قد علم من الوجه السابق ان تقدم نبوته متفرع على تقدم خلقه، فمتى دل فرع الفرع على الافضلية دل الاصل عليها بالاولوية القطعية.
و نور علي- عليه السلام- متحد مع نوره- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و هو أيضا مخلوق قبل آدم، فللامام- عليه السلام- فضيلة عظيمة كان أخذ الميثاق فرع فرعها، فلا ريب اذا في أفضليّته من جميع الانبياء و المرسلين- عليهم السلام-، فهو المتعين للخلافة عن الرسول- صلى اللّه عليه و آله- لا غيره».
و قال في نفس المصدر/ ٢٦٩:
«و لما كان هذا المعنى متفرعا على تقدمه في الخلق عليهم، و كان التقدم في الخلق ثابتا لعلي- عليه السلام-، كان هو أيضا أفضل الخلائق بعد خاتم النبيين- صلى اللّه عليه و آله و سلم- فهو الامام و الخليفة من بعده و لا يجوز تقدم أحد عليه.
بل لقد وردت أحاديث كثيرة في كتبهم صريحة في انه قد أخذ من الانبياء و غيرهم ميثاق ولاية علي و امامته كما أخذ منهم ميثاق نبوة محمد- صلى اللّه عليه و آله و سلم- ... فيكون جميع ما ذكره كبار العلماء من الفضل له- صلى اللّه عليه و آله- على ضوء أحاديث الميثاق و غيرها ثابتا لعلي- عليه السلام- ... و هذا ما يقطع ألسنة المكابرين و يضيق الخناق على المعاندين و الحمد للّه رب العالمين».
و قال ايضا في نفس المصدر/ ٢٧٣.
«اذن ما ثبت للنبي- صلى اللّه عليه و آله- ثابت لعلي، و هو أفضل من الملائكة أيضا.
و اذا كان أفضل من الانبياء- عدا النبي- و الملائكة، فهو أفضل من سائر الخلق: الصحابة و غيرهم ... فهو الخليفة من بعد الرسول- صلى اللّه عليه و آله- لا