كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
عن
القياس و الاجتهاد بالرّأي.
و قال في نفس المصدر/ ٥٥- ٥٦:
«فلمّا خولف رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و نبذ قوله و عصي أمره فيهم- عليهم السلام- و استبدّوا بالأمر دونهم، و جحدوا حقّهم، و منعوا تراثهم، و وقع التماليء عليهم بغيا و حسدا و ظلما و عدوانا حقّ على المخالفين أمره و العاصين ذرّيّته و على التابعين لهم و الرّاضين بفعلهم ما توعّدهم اللّه من الفتنة و العذاب الأليم، فعجّل لهم الفتنة في الدّين بالعمى عن سواء السبيل و الاختلاف في الأحكام و الأهواء، و التشتّت في الآراء و خبط العشواء، و أعدّ لهم العذاب الأليم ليوم الحساب في المعاد».
راجع ما في هذا المعنى: الطرائف/ ١١٧ و دلائل الصدق ٢/ ٤٧٧.
و نذكر بعض ما جاء به الاعلام في كتبهم متعلّقا بالحديث المذكور:
الأوّل- قال السيد العسكري في معالم المدرستين ١/ ٣٦١:
«و لا تصدق هذه الروايات على غير الائمة الاثني عشر من اهل بيت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- الذي طال عمر اخرهم و بعدهم يكون فناء الدنيا، و بما ان علماء مدرسة الخلافة لم يرتضوا أئمة اهل البيت حاروا في تفسير هذه الروايات الصحيحة و لم يستطيعوا تأويلها بما يرضون به انفسهم».
الثاني- قال ابن البطريق في العمدة/ ٧٣:
«فمن كان من المسلمين، لزمه الاقتداء بالثقلين: الكتاب و العترة.
و لا يلزم اهل بيته الاقتداء باحد، لان الوصية بالتمسك باهل بيته و الامر بذلك لامته، و هو ايضا امر بالاقتداء بهما الى آخر انقطاع التكليف، لانه قيّد التمسك بهما بالابد، و جعل مدة اجتماعهما الى ورود الحوض عليه- صلى اللّه عليه و آله-».
الثالث- قال ابن البطريق في نفس المصدر/ ٧٤ مشيرا الى حديث افتراق الامة الى ثلاث و سبعين فرقة.
«فقد صار الخبر الوارد باجماع كافّة اهل الاسلام من قول النبي- صلى اللّه عليه و آله- ... بيانا عن الفرقة الناجية من امته، و هي التي تمسكت بالثقلين، و هما كتاب اللّه و عترة رسوله، بدليل قوله- صلى اللّه عليه و آله-: «ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا»،