كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - المبحث الثاني العلم
مُسْتَهِلًّا ثُمَّ مَاتَ فَجَمَعَ[١] الصَّحَابَةَ وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْحُكْمِ فَقَالُوا لَهُ نَرَاكَ مُؤَدِّباً وَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ ع إِنْ كَانَ الْقَوْمُ قَارَبُوكَ[٢] فَقَدْ غَشُّوكَ وَ إِنْ كَانُوا ارْتَأَوْا فَقَدْ قَصَّرُوا وَ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِكَ لِأَنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ تَعَلَّقَ بِكَ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ نَصَحْتَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ[٣] حَتَّى تُجَزِّئَ[٤] الدِّيَةَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ فَفَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع[٥].
وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَةً نَكَحَهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ[٦] فَزَعَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا وَ أَنْكَرَ حَمْلَهَا فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَاشْتَبَهَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَ سَأَلَ الْمَرْأَةَ هَلْ افْتَضَّكِ الشَّيْخُ وَ كَانَتْ بِكْراً فَقَالَتْ لَا فَأَمَرَ عُثْمَانُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا فَأَنْكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَلِكَ وَ قَالَ لَعَلَّ الشَّيْخَ كَانَ يَنَالُ مِنْهَا وَ يُسِيلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ افْتِضَاضٍ فَسَأَلَ الشَّيْخَ فَقَالَ كُنْتُ[٧] أُنْزِلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إِلَيْهَا بِالافْتِضَاضِ
[١]- هكذا في م. و في سائر النسخ: فجمع عمر.