كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٨
فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ رَأَى شَيْخُ الْبَلَدِ الْمُسْلِمُ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِذَا قَصْرٌ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ.
فَقِيلَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مُوَحِّدٍ فَتَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ.
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ[١] تُعْرِضُ عَنِّي وَ أَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ.
فَقَالَ لَهُ أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عِنْدِي أَنَّكَ مُسْلِمٌ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص نَسِيتَ مَا قُلْتَ لِلْعَلَوِيَّةِ وَ هَذَا الْقَصْرُ لِلشَّيْخِ الَّذِي هِيَ فِي دَارِهِ.
فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَلْطِمُ وَ يَبْكِي وَ بَثَ[٢] غِلْمَانَهُ فِي الْبَلَدِ وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يَدُورُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا فِي دَارِ الْمَجُوسِيِّ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَيْنَ الْعَلَوِيَّةُ.
قَالَ عِنْدِي.
قَالَ أُرِيدُهَا.
قَالَ مَا لَكَ إِلَيْهَا[٣] سَبِيلٌ.
قَالَ هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ سَلِّمْهُنَّ إِلَيَّ.
فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ.
فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ الْمَنَامُ الَّذِي رَأَيْتَهُ أَنْتَ رَأَيْتُهُ أَنَا أَيْضاً وَ الْقَصْرُ الَّذِي رَأَيْتَهُ لِي خُلِقَ وَ أَنْتَ تُدِلُّ عَلَيَّ بِإِسْلَامِكَ وَ اللَّهِ مَا نِمْتُ وَ لَا أَحَدٌ فِي دَارِي إِلَّا وَ قَدْ أَسْلَمْنَا كُلُّنَا عَلَى يَدِ الْعَلَوِيَّةِ وَ عَادَ مِنْ بَرَكَاتِهَا عَلَيْنَا
[١]- ليس في المصدر و ج و في أ: أتعرض.