كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩
الفصل الرابع في فضائله الثابتة له بعد وفاته ع
رَوَى الشَّيْخُ الْعَالِمُ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ هُوَ رَجُلٌ فَاضِلٌ مِنْ أَعْقَابِ الشَّيْخِ الْمُصَنِّفِ الْكَبِيرِ الْمُعَظَّمِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ[١] فِي كِتَابٍ صَنَّفَهُ فِي فَضَائِلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الْتَزَمَ أَنْ يَرْوِيَ أَرْبَعِينَ حَدِيثاً كُلَّ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً عَجِيبَةً[٢] قَالَ: إِنَّ الشَّاعِرَ الْبَبَّغَاءَ[٣] وَفَدَ عَلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ وَ كَانَ يَفِدُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَوَجَدَهُ فِي الصَّيْدِ فَكَتَبَ وَزِيرُ الْمَلِكِ يُخْبِرُهُ بِقُدُومِهِ فَأَمَرَهُ بِأَنْ يُسْكِنَهُ فِي بَعْضِ دُورِهِ وَ كَانَ عَلَى بَابِ تِلْكَ الدَّارِ غُرْفَةٌ كَانَ الْبَبَّغَاءُ يَبِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِيهَا وَ لَهَا مَطْلَعٌ إِلَى الدَّرْبِ وَ كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَخْرُجُ الْحَارِسُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَيَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا غَافِلِينَ اذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى بَاغِضِي مُعَاوِيَةَ
[١]- هو منتجب الدين أبو الحسن عليّ بن الشيخ موفق الدين عبيد اللّه بن الشيخ شمس الدين أبي محمّد الحسن المدعو« حسكا» بن الحسين بن الحسن بن الشيخ الفقيه الحسين( أخى الشيخ الصدوق) بن أبي الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ، من أعلام القرن السادس. و كتابه هذا« الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين» يعني به: الأربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيّا طبع أخيرا في قم. و عني بتحقيقه و نشره مدرسة الامام المهديّ- عليه السلام-. و فيه بعد نقل أربعين حديثا يتلوه أربعة عشر حكاية لطيفة في مناقبه- عليه السلام-.