كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣ - المبحث السادس و الثلاثون في أخبار أوردها الزبير بن بكار
أَخَذْتُ دِينِي وَ أَمَّا الْإِمَامَةُ فَمَا أَعْرِفُ إِمَاماً إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص فَهُمَا إِمَامَايَ وَ عَلَيْهِمَا عَقْدِي فَأَمَّا مَا ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ مَا مِثْلِي يُوَلِّي أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ فَذَاكَ شَيْءٌ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ فَإِنْ كَانَ خَطَأً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ مَا قَالَ فِيهِ جَدُّكَ الْعَبَّاسُ وَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَ مَا قَالا قَالَ أَمَّا الْعَبَّاسُ فَمَاتَ وَ هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ شَاهَدَ كُبَرَاءَ الصَّحَابَةِ الْمُهَاجِرِينَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَارَبَ مَعَهُ بِسَيْفَيْنِ[١] وَ شَهِدَ حُرُوبَهُ وَ كَانَ فِيهَا رَأْساً مُتَّبَعاً[٢] وَ قَائِداً مُطَاعاً فَلَوْ كَانَتْ إِمَامَتُهُ جَوْراً كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَقْعُدُ[٣] عَنْهُ أَبُوكَ لِعِلْمِهِ بِدِينِ اللَّهِ وَ فِقْهِهِ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ فَسَكَتَ الْمَهْدِيُّ وَ خَرَجَ شَرِيكٌ فَمَا كَانَ بَيْنَ عَزْلِهِ وَ بَيْنَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا جُمْعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا.
" حَدَّثَ الزُّبَيْرُ[٤] قَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَاتَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَفْتَيْتَ بِتَزْوِيجِ الْمُتْعَةِ قَالَ أَنْتَ أَخْرَجْتَهَا وَ أَبُوكَ وَ خَالُكَ وَ بِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ
[١]- ش، د و م: بصفين.