كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢ - المبحث السادس و الثلاثون في أخبار أوردها الزبير بن بكار
لَا وَ رَبِّ هَذِهِ البينة[١] [الْبَنِيَّةِ] لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً وَ لَوْ وَلِيَهَا لَانْتَقَضَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ وَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ.
و هذا إشارة من عمر إلى اليوم الذي قال فيه رسول الله ص ائتوني بدواة و كتف فقال عمر إن الرجل ليهجر
" وَ لْنَرْجِعْ إِلَى مَا رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ[٢] حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبٌ عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: تَقَدَّمَ وَكِيلٌ مِنْ مُونِسَةَ إِلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي مَعَ خَصْمٍ لَهُ فَإِذَا الْوَكِيلُ مُدِلٌّ بِمَوْضِعِهِ مِنْ مُونِسَةَ فَجَعَلَ يَسْطُو عَلَى خَصْمِهِ وَ يَغْلِظُ لَهُ فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ كُفَّ لَا أُمَّ لَكَ فَقَالَ أَ وَ تَقُولُ لِي هَذَا فَأَنَا قَهْرَمَانُ[٣] مُونِسَةَ فَقَالَ يَا غُلَامُ اصْفَعْهُ فَصَفَعَهُ عَشْرَ صَفَعَاتٍ[٤] فَانْصَرَفَ بِخِزْيٍ[٥] فَدَخَلَ عَلَى مُونِسَةَ فَشَكَا إِلَيْهَا مَا صَنَعَ شَرِيكٌ بِهِ فَكَتَبَتْ رُقْعَةً إِلَى الْمَهْدِيِّ تَشْكُو شَرِيكاً وَ مَا صَنَعَ بِوَكِيلِهَا فَعَزَلَهُ وَ كَانَ قَبْلَ هَذَا قَدْ دَخَلَ إِلَيْهِ فَأَغْلَظَ لَهُ الْكَلَامَ وَ قَالَ لَهُ مَا مِثْلُكَ مَنْ يُوَلِّي أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَ لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِخِلَافِكَ الْجَمَاعَةَ وَ لِقَوْلِكَ بِالْإِمَامَةِ قَالَ مَا أَعْرِفُ دِيناً إِلَّا عَنِ الْجَمَاعَةِ فَكَيْفَ أُخَالِفُهَا وَ عَنْهَا
[١]- ش، د و م: هذا البيت.