كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧ - المبحث الأول الايمان
آمَنَ بِي وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ* وَ هَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ** وَ أَوَّلُ مَنْ
______________________________
[______________________________
(*)] قال
العلّامة المجلسي في بحار الانوار ٣٩/ ٣٤٥:
«و سمّي- عليه السلام- بالفاروق لأنّه فرّق بين الحقّ و الباطل، أو هو أوّل من أظهر الاسلام ففرّق بين الايمان و الكفر».
و المعنى الاوّل مأخوذ من الحديث النبوي- صلى اللّه عليه و آله- المرويّ في البحار ٣٨/ ٢١٣ و ٢١٥.
و قال ابن شهر آشوب في المناقب، كما نقل عنه في البحار ٣٨/ ٢١٧:
«و سمّي فاروقا لأنه يفرق بين الجنة و النار، و قيل: لأنّ ذكره يفرق بين محبّيه و مبغضيه».
أنظر: بحار الانوار ٣٨/ ٢٠٨، ٢١١- ٢١٧، ٢٢٧، ٢٣٠، ٢٦٠.
و قال الشيخ الأميني في الغدير ٣/ ١٨٦ بعد نقل اخبار تؤيّد هذا المعنى:
«انك لا تستريب بعد ذلك كلّه أنّ امير المؤمنين- عليه السلام- بحكم هذا الحديث الصادر، ميزان الايمان، و مقياس الهدى بعد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله-.
و هذه صفة مخصوصة به- عليه السلام-. و هي لا تبارحها الإمامة المطلقة. فإنّ من المقطوع به أنّ أحدا من المؤمنين لم يتحلّ بهذه الكرامة ... و أمّا إطلاق القول بذلك مشفوعا بتخصيصه بأمير المؤمنين، فليس إلّا ميزة الإمامة ...».
انظر: الغدير ٢/ ٣١٢- ٣١٤ و ٣/ ١٨١- ١٨٨.
و قال العلامة الطريحي في مجمع البحرين ٥/ ٢٢٦:
«الفاروق اسم سمّي به عليّ- عليه السلام- و ربّما انتحله غيره، و لعل المراد به الذي يفرّق بين الحق و الباطل، و الحلال و الحرام».
و استظهر الشيخ علي النمازي من هذا الحديث، أنّ الفرقة الناجية هي الشيعة الامامية لا غيرها. أنظر: مستدرك سفينة البحار ٨/ ١٨٦- ١٨٧.
[ (**)] قال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين ٢/ ١٢١ ذيل «عسب»:
«اليعسوب: أمير النّحل و كبيرهم و سيّدهم، تضرب به الأمثال، لأنّه إذا خرج من كوره تبعه النحل بأجمعه. و المعنى يلوذون بي كما تلوذ النحل بيعسوبها، و هو مقدّمها و سيّدها ... و من هنا قيل لأمير المؤمنين- عليه السلام-: (أمير النحل)».