كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - المبحث الحادي و العشرون فيما ورد من طريق الجمهور أنّه نزل في أمير المؤمنين (ع) من القرآن
______________________________
و
المولى هنا هو الناصر لأنه القدر المشترك بين اللّه تعالى و جبرئيل و جعله ثالثا
لهم و حصر المولى في الثلاثة بلفظة «هو» في قوله تعالى: ان اللّه هو مولاه».
و قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ١/ ٢٨٧ في بيان معنى صالح المؤمنين:
«يراد به اصلح ... و اذا كان عليّ أصلح، فتقديمه أنجح، لأنه الأرجح، فالقول بامامته الأربح».
و قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار ٣٦/ ٣١- ٣٢:
«فاذا علمت بنقل الخاص و العام بالطرق المتعددة، ان صالح المؤمنين في الآية هو امير المؤمنين- عليه السلام- و باجماع الشيعة على ذلك؛ كما ادعاه السيد المرتضى- رحمه اللّه- فقد ثبت فضله بوجهين:
الاول: انه ليس يجوز ان يخبر اللّه أنّ ناصر رسوله- صلى اللّه عليه و آله- اذا وقع التظاهر عليه بعد ذكر نفسه و ذكر جبرئيل- عليه السلام- الّا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيّه و امنعهم جانبا في الدفاع عنه، ألا ترى أنّ أحد الملوك لو تهدّد بعض اعدائه ممّن ينازعه في سلطانه فقال: لا تطمعوا فيّ و لا تحدثوا انفسكم بمغالبتي، فانّ معي من أنصاري فلانا و فلانا، فانّه لا يحسن أن يدخل في كلامه الّا من هو الغاية في النصرة، و الشهرة بالشجاعة، و حسن المدافعة و شدة معاونة ذلك السلطان، فدلّ على انه اشجع الصحابة و اعونهم للرسول.
الثاني: ان قوله «صالح المؤمنين» يدلّ على أنه اصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال، لأن احدنا إذا قال: فلان عالم قومه و زاهد اهل بلده، لم يفهم من قوله إلّا كونه اعلمهم و أزهدهم، فاذا ثبت فضله بهذين الوجهين، ثبت عدم جواز تقديم غيره عليه لقبح تفضيل المفضول».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق/ ٢٣٠:
«فاذا عرفت ان المراد بصالح المؤمنين أوحدهم صلاحا و انه عليّ- عليه السلام-، عرفت انه الأحق بالامامة لأنها منزلة دينية لا يليق لها الّا الأصلح الأقوى في النصرة».