كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
و
سلم- في هذا القول يرجح هذه الرواية لانهم لا يحبون خلافة بني هاشم، و لا يمكن أن
يحمل على الملوك العباسيّة لزيادتهم على العدد المذكور، و لقلة رعايتهم لآية «قل
لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى» و حديث الكساء، فلا بد من ان يحمل هذا
الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته و عترته- صلى اللّه عليه و سلم- لانهم
كانوا اعلم اهل زمانهم و اجلهم و أورعهم و اتقاهم و اعلاهم نسبا و افضلهم حسبا و
اكرمهم عند اللّه، و كانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدهم- صلى اللّه عليه و سلم-
بالوراثة و اللدنية، كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و اهل الكشف و التدقيق، و يؤيد
هذا المعنى- أي ان مراد النبي- صلى اللّه عليه و سلم- الائمة الاثنا عشر من أهل
بيته و يشهده و يرجحه حديث الثقلين و الاحاديث المذكورة في هذا الكتاب و غيره، و
اما قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: كلهم تجتمع عليه الامة، في رواية عن جابر بن سمرة
فمراده- صلى اللّه عليه و سلم- ان الامة تجتمع على الاقرار بامامة كلهم وقت ظهور
قائمهم المهدي- رضي اللّه عنه-».
قال الاربلي في كشف الغمة ١/ ٥٨ على ما نقله في علم اليقين ١/ ٤١٤- ٤١٥:
«و لا يقدح في ذلك كونهم- صلوات اللّه عليهم- منعوا من الخلافة، و عزلوا عن المنصب الذي اختارهم اللّه له، و استبدّ به دونهم، إذ لم يقدح في نبوّة الأنبياء تكذيب من كذّبهم، و لا وقع الشكّ فيهم لانحراف من انحرف عنهم، و لا شوّه وجوه محاسنهم تقبيح من قبّحها، و لا نقّص شرفهم خلاف من عاندهم و نصب لهم العداوة، و جاهرهم بالعصيان».
بيّن ذلك الشيخ المظفّر في دلائل الصدق ٢/ ٤٨٨- ٤٩٥؛ نذكره ملخّصا:
«قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله-: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان.
فان المراد به حصر الامامة الشرعية في قريش ما دام الناس لا السلطة الظاهرية ضرورة حصولها لغير قريش في اكثر الاوقات فيكون قرينة على أن المراد من الحديث الأول حصر الخلفاء الشرعيين في اثني عشر و هو لا يتم إلا على مذهبنا».
و قال أيضا: