كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
ثم
قال بعد اشارة الى علم الائمة اللّدنيّ:
«و كذلك جماعة الأئمّة- عليهم السلام- هذه سنّتهم في العلم، يسئلون عن الحلال و الحرام فيجيبون جوابات متّفقة، من غير أن يتعلّموا ذلك من أحد من الناس، فايّ دليل أدلّ من هذا على امامتهم، و أنّ النبيّ- صلى اللّه عليه و آله- نصبهم و علّمهم و اودعهم علمه و علوم الأنبياء- عليهم السلام- قبله، و هل رأينا في العادات من ظهر عنه مثل ما ظهر عن محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد- عليهم السلام- من غير أن يتعلّموا ذلك من أحد من الناس؟».
راجع: علم اليقين ١/ ٤١٣- ٤١٤.
و قال الفيض الكاشاني في نفس المصدر/ ٤١٣:
«و قد استفاض هذا النقل و امثاله في كتب العامة. و اما عندنا فقد بلغ حدّ التواتر بنصوص واضحة جلية مفصلة لا شكّ فيها، و قد نصّ كلّ منهم- صلوات اللّه عليهم- على لاحقه، و أخبر اصحابه بامامته و اسمه و صفته، و قد ثبتت طهارتهم و صدقهم جميعا عند معتبري اهل الاسلام كافّة؛ و هذا من اوّل الدلايل على حجيّتهم دون غيرهم ممّن اختلف في فضله و حاله، و كذلك عصمتهم ثابتة عندنا و ولايتهم للّه، و شرفهم و فضلهم و حجيّتهم معلومة من التّتبّع لاثارهم و معارفهم بحيث لا يبقى للشكّ مجال».
و قال الشيخ القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ذيل ما روي عن النبي- صلى اللّه عليه و آله- انه قال «عليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الراشدين» كما نقل عنه في خلاصة عبقات الانوار ٢/ ٣٥٧- ٣٥٨:
«ان الاحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده- صلى اللّه عليه و سلم- اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان علم ان مراد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- من حديثه هذا: الائمة الاثنا عشر من اهل بيته و عترته، اذ لا يمكن ان يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر، و لا يمكن ان يحمل على الملوك الاموية، لزيادتهم على اثني عشر و لظلمهم الفاحش الا عمر بن عبد العزيز و لكونهم غير بني هاشم، لان النبي- صلى اللّه عليه و سلم- قال: كلهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر، و اخفاء صوته- صلى اللّه عليه