كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - المبحث التاسع عشر في أولاده
مُفَارَقَتِكِ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَيْنَ أَلْقَاكَ قَالَ تَلْقَيِنِّي عَلَى تَلِّ الْحَمْدِ[١] أَشْفَعُ لِأُمَّتِي قَالَتْ يَا أَبَتِ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ قَالَ تَلْقَيِنِّي عَلَى الصِّرَاطِ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِي وَ إِسْرَافِيلُ آخِذٌ بِحُجْزَتِي وَ الْمَلَائِكَةُ خَلْفِي وَ أَنَا أُنَادِي يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي هَوِّنْ عَلَيْهِمُ الْحِسَابَ ثُمَّ أَنْظُرُ يَمِيناً وَ شِمَالًا إِلَى أُمَّتِي وَ كُلُّ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ مُشْتَغِلٌ بِنَفْسِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنَا أَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَأَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّتِي أَنْتِ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَيَقُولُ الرَّبُّ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أُمَّتَكَ لَوْ أَتَوْنِي بِذُنُوبٍ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ لَغَفَرْتُ لَهُمْ مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِي شَيْئاً وَ لَمْ يُوَالُوا لِي عَدُوّاً فَلَمَّا سَمِعَ الشَّابُّ هَذَا مِنِّي أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ كَسَانِي ثَلَاثِينَ ثَوْباً ثُمَّ قَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ عَرَبِيٌّ أَنْتَ أَمْ مَوْلًى[٢] قُلْتُ بَلْ عَرَبِيٌّ قَالَ فَكَمَا أَقْرَرْتَ عَيْنِي أَقْرَرْتُ عَيْنَكَ ثُمَّ قَالَ ايتِنِي[٣] غَداً فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُخْطِئَ الطَّرِيقَ فَذَهَبْتُ إِلَى الشَّيْخِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُنِي فَلَمَّا رَآنِي اسْتَقْبَلَنِي وَ قَالَ مَا فَعَلَ أَبُو فُلَانٍ
[١]- م:« تحت لواء الحمد» بدل« على تلّ الحمد».