كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - المبحث الحادي عشر في خبر المنزلة و الاتّحاد
بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي[١] مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَ[٢] بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً[٣] رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأَتَاهُ وَ بِهِ رَمَدٌ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ[٤] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع وَ فَاطِمَةَ ع وَ حَسَناً ع وَ حُسَيْناً ع فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[٥] قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَ فِي يَدِهِ عَسِيبُ رُطَبٍ قَالَ تَرْقُدُونَ في الْمَسْجِدِ قُلْنَا قَدْ أَجْفَلْنَا وَ أَجْفَلَ عَلِيٌّ مَعَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي أَ لَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ[٦] وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكَ لَذَائِدٌ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ عَنْهُ
[١]- ج و أ: تخلفني.