كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤ - المبحث التاسع في نص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على عليّ عليه السلام بالخلافة بعده
______________________________
المخالفين».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٣٧٣- ٣٧٤:
«فتشمل الوصية بالخلافة بل هي أظهر ما تشمله و تنصرف اليه، بل معنى وصي النبي خليفته كما يشهد له أن النبي- صلى اللّه عليه و آله- ضرب لسلمان مثلا بوصي موسى و هو يوشع الخليفة لموسى، و ما رواه احمد في مسنده عن طلحة بن مصرف قال: «قال أبو الهذيل: أبو بكر يتأمر على وصي رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- ودّ أبو بكر انه وجد مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- عهدا فخزم أنفه بخزام» فانه صريح في ان معنى وصي رسول اللّه خليفته مضافا الى انه عطف في ذلك الحديث الوارث على الوصي، و المراد بالوارث إما وارث المنزلة و هو المطلوب أو وارث العلم و هو يستدعي الخلافة لأن علم الأنبياء ميراث لمن هو أحق بالاتباع و الرياسة لقوله سبحانه «أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى» الآية، و منه يعلم تمام المطلوب لو اريد بالوصي من اوصي له بالعلم و الهداية و حفظ قوانين الشريعة و تبليغ العلم، و لا سيما ان حفظ قوانين الشريعة يتوقف على الخلافة».
كما يقول في نفس المصدر ٢/ ٣٧٨ جوابا لقول ابن روزبهان:
«لا ريب بدلالته على امامة أمير المؤمنين لما سبق في الحديث الثالث، مضافا الى ظهوره بلزوم الوصي لكلّ نبيّ و اللازم هو الخليفة، إذ لا بد للناس من امام، و أما قوله [أي قول ابن روزبهان]: «فقد يقال هذا وصي فلان على الصبي، و يراد به انه القائم بعده بأمر الصبي»، فهو مثبت للمطلوب لا ناف له لأن وصي النبي هو خليفته القائم بعده بأمره الصبي»، فهو مثبت للمطلوب لا ناف له لأن وصي النبي هو خليفته القائم بأمر امته، و أما قوله: «و هو قريب من الوارث و لهذا قرنه بالوارث»، فصحيح و لذا أفاد اللفظان الخلافة فان المراد بالوارث هو وارث العلم و المنزلة في الامة لا المال فيكون هو الامام».
و أيضا ينقل كلام عليّ- عليه السلام- في نهج البلاغة/ ٤٧ الخطبة الثانية يقول- عليه السلام- فيها: «فيهم الوصية و الوراثة الآن اذ رجع الحق الى أهله و نقل الى منتقّله» و يقول المظفر في ذيل الخطبة في نفس المصدر/ ٣٧٥:
«لا يخفى لطف قوله- عليه السلام- «رجع الحق الى اهله» و ما فيه من