كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣ - المبحث التاسع في نص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على عليّ عليه السلام بالخلافة بعده
______________________________
بالبديهة.
فثبت وجوب الوصية. و هذا من دلائل كذب ما قال ابن ابي اوفى- كما جاء في صحيح
البخاري- بأن الرسول ترك الوصية على امّته الّا بالقران. و أيضا يدلّ على كذب
قوله، وصيّته- صلى اللّه عليه و آله- بالتمسك بالثقلين- كتاب اللّه و عترته.
فثبتت الوصية لسيد العترة امير المؤمنين- عليه السلام- بما قدمناه».
و قال الفاضل السيوري في اللوامع الالهية/ ٢٨١:
«قوله- صلى اللّه عليه و آله-: «انت اخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني»، و الاستدلال به من وجهين:
الاول: «انت وصيي» و هذا لا ينكره احد، فاما ان يريد بذلك التصرّف في كل ما كان للنبي- صلى اللّه عليه و آله- ان يتصرّف فيه، او بعضه. و الثاني باطل لاطلاق اللفظ و عدم تقييده و عدم قرينة دالة على التقييد، فلو أريد لكان تلبيسا، و هو غير جائز منه- صلى اللّه عليه و آله- فتعيّن الاول و هو المطلوب لانا لا نريد بالامامة الا ذلك».
و الثاني: قوله «قاضي ديني» على رواية كسر الدّال، و هو صريح في خلافته».
و قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار ٣٨/ ٢٠ باب: انّ عليّا الوصي و سيد الاوصياء:
«قد ظهر من أخبار هذا الباب أنّه- عليه السلام- وصيّ النبي و سيّد الأوصياء، و أكثرها مصرّحة بأنّ المراد بالوصاية الخلافة العظمى، و سائرها تورث مزيّة توجب تقديمه على غيره، و تبيّن أنّه خير البشر، و هو مخصّص بالرسول- صلى اللّه عليه و آله- بالإجماع فبقي غيره من سائر الخلق داخلا تحت البشر، فيثبت فضله عليهم، و هذه درجة أرفع من الخلافة و الإمامة، و لا يشكّ عاقل في استلزامها لهما، و كيف يجوّز عاقل أن يكون من ليس بنبيّ و لا إمام أفضل من الأنبياء؟ و تبيّن من سائر الأخبار أنه أفضل من جميع الصحابة و جميع الامّة، و العقل الصحيح يمنع تقديم غير الأفضل على الأفضل، و أكثر الأخبار الموردة في الباب مشتملة على ما يدلّ على الإمامة بعضها تصريحا و بعضها تلويحا، و الخوض فيها يوجب طول الكلام، و قد اعترف بوصايته- عليه السلام- أكثر