كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - المبحث التاسع في نص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على عليّ عليه السلام بالخلافة بعده
______________________________
-
صلى اللّه عليه و سلم- الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض فقالت قريش: ساحر خفيف السحر.
فقال عليّ- عليه السلام-: يا رسول اللّه؟ أنا أوّل من يؤمن بك آمنت باللّه و رسوله
و صدّقتك فيما جئت به و أنا أشهد أنّ الشجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تصديقا
لنبوّتك و برهانا على دعوتك. فهل يكون ايمان قطّ أصح من هذا الايمان؟! و أوثق عقدة؟!
و أحكم مرّة؟! و لكن حنق العثمانيّة و غيظهم و عصبيّة الجاحظ و إنحرافه ممّا لا
حيلة فيه».
[راجع حديث الشجرة في نهج البلاغة/ ٣٠٠- ٣٠٢، الخطبة ١٩٢ (القاصعة)].
و قال ابو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف/ ١٣٥:
«و قد اطبق الناطقون من الفريقين على هذا كنقلهم المعجزات، اذ كان من جملتها اطعام الخلق الكثير باليسير من الطعام و هو هذا اليوم، و كل من روى هذا المقام روى القصة كما شرحناها. و ايضا فقد اجمع علماء القبلة على يوم الدار، و طريق العلم به النقل، و كل نقل ورد به منتقل على ما ذكرناه من النص على عليّ- عليه السلام- بالاخوة و الوصية و الوزارة و شد الازر و الخلافة من بعده، فلحق هذا التفصيل بتلك الجملة إذ جحده جحد لها».
قال السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار ٥/ ٣٦٢:
«و من الادلّة الدالة على أن أمير المؤمنين- عليه السلام- وارث النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- حديث «يوم الدار» حيث نص فيه على ذلك بصراحة، و قد استدل به علي- عليه السلام- في جواب من سأله: لم ورثت ابن عمك دون عمك؟».
ثمّ نقل هذا الحديث عن «ازالة الخفا» لولي اللّه الدهلوي.
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٣٦١- ٣٦٢:
«فهذه الأخبار كلّها اشتملت على لفظ الخليفة و نقل في «الكنز» [أي: كنز العمال] عن ابن مردويه خبرا آخر اشتمل على لفظ الولاية ...
و انت تعلم، ان المراد بالولاية هنا هو المراد بالخلافة بقرينة ما سبق و قوله من بعدي، فان النصرة و الحبّ لا يختصان بما بعد النبي- صلى اللّه عليه و آله- و انما تختص به