كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - المبحث الثامن في أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأنّه مولى من هو مولاه
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى
المبحث الثامن في أن النبي ص نص بأنه مولى من هو مولاه
______________________________
من
لا يفارقه الحق و هو لا يفارق الحق، لا يجوز ان يرتكب الباطل».
و قال ابن شهر آشوب كما نقل عنه في بحار الأنوار ٣٨/ ٢٩:
«و استدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل عليّ- عليه السلام-. و قالت الامامية: ظاهر الخبر يقتضي عصمته و وجوب الاقتداء به، لأنه- صلى اللّه عليه و آله- لا يجوز أن يخبر على الاطلاق بأن الحق معه، و القبيح جائز وقوعه منه، لأنه اذا وقع كان الخبر كذبا و ذلك لا يجوز عليه».
و قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار ٣٨/ ٤٠:
«كونه- صلوات اللّه عليه- مع الحقّ و أمر النبيّ- صلى اللّه عليه و آله- بالكون معه يدلّ على عصمته كما مرّ، و قد تواترت الأخبار من طرق الخاصّة و العامّة بأنّ أمير المؤمنين- عليه السلام- كان شاكيا عمّن تقدّمه و لم يكن راضيا بفعالهم، و قد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن، فثبت عدم كونهم على الحقّ».
و أورد الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٤٧٠ قريبا من هذا البيان و أضاف عليه:
«انّ مناصحته لهم بعد مشاورتهم له في بعض الامور، انما هي لإصلاح الدين لا لترويج إمرتهم، و لذا ما زال يتظلّم منهم، و وقع بينهم و بينه من النفورة و العداوة ما هو جليّ لكلّ أحد».
و قال العلامة البياضي في الصراط المستقيم ١/ ١٤٧ مستدلّا بهذا الخبر على إمامة الائمة الاثني عشر- عليهم السلام-:
«و قد شهد له النبي- صلى اللّه عليه و آله- أن الحق يدور مع عليّ حيث دار.
و ان لم يعلم وجه الصواب، وجب علينا الكفّ و التفويض الى من علمت عصمته، و اومن بدعاء النبي خطاؤه، و كما يرجع في آيات الجبر و التشبيه، إلى اثبات العدل و التنزيه».
انظر: المعيار و الموازنة/ ٣٥- ٣٦ و الغدير ٣/ ١٧٦- ١٨٠.