كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - المبحث الخامس في المباهلة
فَنَظَرَ الْأُسْقُفُّ إِلَى الْعَاقِبِ وَ السَّيِّدِ وَ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَ قَالَ لَهُمُ انْظُرُوا قَدْ جَاءَ بِخَاصَّتِهِ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ لِيُبَاهِلَ بِهِمْ[١] وَاثِقاً بِحَقِّهِ[٢] وَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِمْ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَكَانَةُ قَيْصَرَ أَسْلَمْتُ لَهُ وَ لَكِنْ صَالِحُوهُ عَلَى مَا يَتَّفِقُ بَيْنَكُمْ[٣] وَ ارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَ ارْتَئُوا[٤] لِأَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى[٥] وُجُوهاً لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُزِيلَ جَبَلًا مِنْ مَكَانِهِ لَأَزَالَهُ بِهَا فَلَا تُبَاهِلُوهُ[٦] فَتَهْلِكُوا وَ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَصْرَانِيٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ رَأَيْنَا أَنْ[٧] لَا نُبَاهِلَكَ وَ أَنْ نُقِرَّكَ[٨] عَلَى دِينِكَ وَ نَثْبُتَ عَلَى دِينِنَا. قَالَ فَإِذْ أَبَيْتُمُ الْمُبَاهَلَةَ فَأَسْلِمُوا يَكُنْ لَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكُمْ مَا عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا قَالَ[٩] فَإِنِّي أُنَاجِزُكُمْ فَقَالُوا مَا لَنَا بِحَرْبِ الْعَرَبِ طَاقَةٌ وَ لَكِنْ نُصَالِحُكَ عَلَى أَنْ لَا تَغْزُوَنَا[١٠] وَ لَا تُخِيفَنَا[١١] وَ لَا تَرُدَّنَا عَنْ دِينِنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كُلَّ عَامٍ
[١] ( ١ و ٢)- ليس في م.