كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - المبحث الأول في نسبه
فأما علي ع فلو أفردنا لآياته[١] الشريفة و مقاماته الكريمة و مناقبه السنية[٢] كتابا[٣] لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال العرق صحيح و المنشأ كريم و الشأن عظيم و العمل جسيم و العلم كثير و البيان عجيب و اللسان خطيب و الصدر رحيب و أخلاقه وفق أعراقه و حديثه[٤] يشهد بقديمه هذا قول عدوه منه ص.
و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ربت رسول الله ص في حجرها و كانت كالأم له و سبقت إلى الإيمان و هاجرت معه إلى المدينة
وَ لَمَّا مَاتَتْ تَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص أَمْرَهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ[٥] وَ لَمَّا بَلَغَ الْحَفْرُ إِلَى اللَّحَدِ حَفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ وَ نَامَ فِي قَبْرِهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُ[٦] الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَ لَقِّنْهَا حُجَّتَهَا وَ وَسِّعْ عَلَيْهَا قَبْرَهَا[٧] وَ مَدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ[٨] وَ لَقَّنَهَا فَسُمِعَ مِنْهُ ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ قَدْ صَنَعْتَ مَعَ أُمِّ عَلِيٍّ ع صُنْعاً لَمْ تَصْنَعْهُ بِغَيْرِهَا كَفَّنْتَهَا فِي قَمِيصِكَ وَ تَوَسَّدْتَ لَحَدَهَا وَ قُلْتَ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ
[١]- ج و أ: لأيّامه.