رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٤٩٤ - «مديرية البحيرة»
و ٤٠ كيلومتر من الشمال الغربي لمصر و واقعة على الترعة الواصلة الى رشيد و على خط السكة الحديد الموصل من الاسكندرية الى مصر و على فرع السكة الحديدية الموصلة الى رشيد و دسوق فهي نقطة يجتمع فيها الثلاث خطوط المذكورة و سكانها ٥٠٠٠٠
و قال معلي الطائي يخاطب عبيد بن السري بن الحكم و قد هاجم خالد بن مزيد يدمنهور فهزمه
فيامن رأى جيشا ملا ارض فيضه* * * اطل عليه بالهزيمة واحد
تبوّا دمنهورا فدمر جيشه* * * و عرّض تحت الليل و الليل راكد
و هذه المدينة كانت في القديم ذات شهرة و لا سيما في منسوجاتها المعروفة بالدمنهورية لكن لم يبق لها الآن شيء من تلك الشهرة. و قيل ان اسمها مأخوذ قديما من اسم ملك قبطي فسميت (تيمي ان هور) اي بلدة هوروس و خربت سنة ١٣٠٢ م بزلزلة هائلة فرممت حالا و سنة ١٣٨٩ م احيطت بالاسوار بأمر السلطان برقوق من دولة المماليك
و الثاني مركز: رشيد و هي مدينة كائنة على الفرع الشرقي للنيل في الشمال الغربي لمصر على بعد ١٧٢ كيلومترا منها و على بعد ١٢ كيلومترا من تلاقي النيل بالبحر الابيض المتوسط و كانت اسكلة لمراكب النيل التي تشحن البضايع الآتية من الخارج. و لو انها سقطت اهميتها بسبب تقدم الاسكندرية الا ان تجارتها كثيرة في صنف الرز لانها احسن مركزا في زراعة هذا الصنف المشهور بجودته و فيه ٢١ قرية المشهور منها العطف و محلة الامير و فزار و معظم اهاليها لهم معاملات مع اهالي بني غازي حيث يذهبون اليها و يعودون منها في يوم واحد
و الثالث مركز: كفر الدوار. و الرابع مركز: ابو حمص و فيه ٥٧ قرية المشهور منها قرية الجرادة و حوش عيسى و بركة غطاس
و الخامس مركز. شبراخيت و السادس مركز. ايتاى البارود. و السابع مركز النخيلة. و جميع القرى التي تحتوي عليها هذه المديرية ١١٦ قرية و عدد سكانها ٨٣٠٠١٥ نفس و مساحتها ٩٤٧٢ كيلومتر و اراضيها المزروعة ٩٠٧٣٤٣ فدان. و اراضي هذه المديرية متكونة من الطمي الذي تتركه مياه النيل فوقها. و نظرا لقربها من البحر المالح توجد فيها الامطار فتكثر محصولاتها و بالاخص محصول الرز و هوائها رديء لكثرة وجود المياه الراكدة فيها رغما عن مساعي الحكومة بردم البرك و المستنقعات بواسطة عمل الترع و الجداول لتصريفها