رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣١٤ - «مدن مديرية بربر و آثارها»
بربر قيل سميت بذلك لانه كان يحكمها فريخة او جارية صغيرة تحت يد بربرة التي حكمت بربر. و بجانبها اطلال بلدة قديمة تعرف الان بالدا يقيل «و العبيدية» على ٦٨ ميلا من بربر و قد اتخذها الجيش مركزا له في واقعة الاتبرة و بنى فيها ثلاث بواخر حربية. «و الباوقة» في شمالي العبيدية غربي النيل و قد كانت مركز ملك من ملوك الميرفاب
«و الغبش» تجاه بربر و قد كان فيها عند فتح اسماعيل باشا لسنار مدرسة شهيرة لتعليم القرآن و آداب العربية و هي المدرسة التي تفقه فيها محمد احمد المتمهدي قبل ادعائه المهدية. و الى جنوبي الغبش على نحو ٣ اميال منها جبل شاهق بنى عليه محوبك احد ولاة السودان قصرا فخرب
«و الدامر» و هي بلدة عامرة على ٧ اميال من مصب الاتيرة بالنيل و ٣١ ميلا من بربر و هي مركز المجاذيب فقهاء الجعليين المار ذكرهم و لهم فيها مدرسة قديمة مشهورة لتعليم القرآن. و سوقها يوم الجمعة
«البجراوبة» و هي حلة صغيرة على ٤٨ ميلا من مصب الاتبرة قائمة على اطلال مدينة مروى القديمة. و على التلال المجاورة لها مجموعان من الاهرام في احدهما اهراما و في الآخر ثلاث اهرام. و الى شماليها جبل صغير يعرف (بجبل أم علي) سمي بذلك نسبة الى امرأة دفنت في رأسه تعرف بهذا الاسم و قد صعدت الى اعلى الجبل حلة للقبر اثرا سوى حجرين قيل انها دفنت هناك بحسب وصيتها. و بجانب الجبل حلة صغيرة فيها اربع قباب للشيخ حامد ابو عصابة من العمران الجعلين و اولاده. و تجاهه في النيل جزيرة الشبيلية و هي اكبر جزر النيل
«وشندى» على نحو ٢٣ ميلا من البجراوية ١٠٤ اميال من الخرطوم و قد كانت مركز مملكة الجعلين في عهد مملكة سنار و كانت اذ ذاك من اهم مراكز التجارة في السودان فخربها الدفتردار في بدء الفتح الاول لغدر ملكها الملك نمر باسماعيل باشا نجل محمد علي ثم عمرت و لكنها لم تعد الى اهميتها التجارية بعد وسوقها يومي الاثنين و الخميس
«و المتمة» تجاه شندى و قد اشتهرت في آخر مملكة سنار و الثورة المهدية و خربها الامير محمود احد امراء التعايشي في ١ يوليو سنة ١٨٩٧ م. تخريبا تاما و لكن عادت بعد الفتح الاخير فعمرت و قد كانت مشهورة قديما في حياكة الدمّور و لا سيما النوع المعروف بالمرفعات و هو نسيج (رفيع) له حاشية من حرير ملوّن تلبسه