رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٦٤ - «مدينة الاقصر»
و غيره و قد قرأ مرييت بك ما وجده منقوشا على الحائط البحري للايوان فمن مضمونه أن الملك سيتى حارب عدة جهات من بلاد اسيا كالارمنت و العراقيين و عرب الصحارى المسمين قديما بالشاذو و رأى في النقوش ان هذا الملك على عربته داخلا في وسط المعمعة و ان اعداءه و هم الشاذو منهزمون و سهامه واقعة فيهم و كأنهم في انهزامهم يدخلون قلعة كنعانة و رأى انه في واقعة ثانية يحارب في بلاد (خارو) و ان الاعداء يقعون قتلى بسهامه و خارو جهة من جهات مصر و في واقعة ثالثة يرى انه يحارب العراقيين المسمين في اللغة القديمة (الرتنو) و ان الاسرى منهم يقدمون الى مقدسي طيبة و ان الملك بعد نصراته دخل مصر و انه مرّ بجملة قلاع و لما وصل الى قلعة (بينوم) و امامه الاسرى قابله امراؤه المصريون بقرب نهر به كثير من التماسيح و هنأوه بالسلامة انتهى. و وجد شامبليون الصغير على احد جدران الكرنك عبارة باللغة القديمة دالة على صحة ما قرره من المعاني التي كشف بها الحجاب عن الكتابة المقدسة و هذه العبارة مكتوبة على صدور طائفة من الاعداء مرسومة صدورهم في الحائط القبلي للايوان بكيفية يرى منها ان فرعون مصر يقودهم الى امام معبوده و فيها اسم بلده و الامة التي هو منها و مكتوب على صدر آخرهم (جودا ملك) و معنى ذلك بالعبراني (يهوذا) فان قلت كيف وجدت هذه الكلمة العبرانية مكتوبة بالحروف المصرية القديمة مع ان هذه اللغة ليست بعبرانية قلنا لا غرابة في ذلك الا ترى انا نكتب بحروفنا العربية كلمات افرنجية و تركية و هندية و هكذا في ترجمة التوراة ان ملك مصر سيزاك الذي هو سيزونك المكتوب على حائط ايوان الكرنك تغلب على الفرس و اخذ الملك «روبعام» أسيرا و من هذا يظهر أن ملك مصر استولى على ارض الفرس من ضمن البلاد التي تغلب عليها فقد حصلت موافقة تامة بين المذكور في ترجمة التوراة و المسطر على جدران المباني العتيقة و ما فيهما مطابق لما هو مذكور في جدول «مانيتون» و عنده ان فرعون مصر سيزوستريس و هو سيزاك المذكور في الكتاب المقدس او سيزونك المكتوب على جدران المباني العتيقة و كان ذلك في القرن العاشر قبل الميلاد و من هنا يؤخذ مبدأ وضع مدد الحوادث التي اتت بعد ذلك و قال مرييت ان على الحائط الجنوبي للايوان من جهة الخارج كتابة جديد بالاعتباء تتعاى؟؟؟ بخصوص واقعة حربية في بلاد فلسطين حصل فيها نصرة للملك سيزاك اول ملوك العائلة الثانية و العشرين و فيها يرى سيزاك رافعا يده كأنه يضرب الاسرى الجاثين تحت اقدامه و في جهة الشمال يرى أمون مقدس مدينة طيبة و صورة امرأة