رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٤٤ - «المبحث الثالث في عدد الاهرام و مم بنيت و كيف كان بناؤها»
فلذا كانوا يضيفون الهرمين الى اسم (راع) يسمى فيليتون كان يرعلى مواشيه بقربهما وقت بنائهما فيقولون هرم فيليتون و لا يقولون (كيوبس) مثلا انتهى.
قال هيرودوط و ديودور ان هذين الملكين أي باني الهرم الكبير و باني الهرم الثاني لم يدفنا في الاهرام و ان كان القصد منها ابتداء جعلعها مدافن و ذلك ان الاهالي بسبب ما قاسه من الشدائد في بناء الهرمين حلفوا انهم بعد موت هذين الملكين لا بد ان يخرجوا جثتهما و يقطعونها اربا اربا فأوصوا اقاربهم انهم لا يدفنوهم؟؟؟ في الاهرام و ان يجعلوا جثتهم محفوظة من الايدي. قال و الكتابة التي وجد على الجرن من تاريخ العائلة الثامنة عشر فلا مانع من ان هذا القبر استعمل فيما بعد في دفن الملوك الآخرين و قد عثر مرييت بك على قبرباني الهرم الثاني قال و هو المعبد المسمى عند الناس بمعبد ابي الهول و ازج الدخول يتجه الى وسط الضلع الشرقى للهرم و وجد تمثاله فنقله الى خزنة الآثار مصر و هي فيها الآن
و قد وجد في المعبد بجوار الاهرام سبعة تماثيل من الحجر الصوان مصنوعة على مثال ذلك الملك بغاية الدقة و هي الآن في المتحف المصري
«المبحث الثالث في عدد الاهرام و مم بنيت و كيف كان بناؤها»
قال المقريزي في خططه اعلم ان الاهرام كانت بأرض مصر كثيرة منها بناحية بوصير شيء كثير بعضها كبار و بعضها صغار و بعضها طين و لين و اكثرها حجر و بعضها مدرج و اكثرها مخروط أملس و قد كان منها بالجيزة تجاه مدينة مصر عدة كثيرة كلها صغار هدمت في ايام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب الكردي على يد قراقوش و بنى بها قلعة الجبل و السور المحيط بالقاهرة و مصر و القناطر التي بالجيزة كما سبق ذكره و اعظم الاهرام الثلاثة التي هي اليوم قائمة تجاه مصر
هيرودوط يظهر في كيفيت بناء الهرم الكبيرانهم جعلوا الاوجه في شكل مدرج كما لسلالم و بعد تمامه على هذه الصفة شرعو في كونه فاستغمل الاف صغيرة من الحشب لرفع الحجارة التي كسوه بها فبعض الآلات يرفع الحجارة الى درجة الاولى فتأخذها آلة أخرى و ترفعها الى درجة الثانية و تأخذها الثانية و ترفعها الى الثالثة و هكذا
و قد مر في كلام هيرودوط ان كيوليس كسا الاهرام الكبير جمبعه بالحجر المصقول المحكم اللحامة و كل حجر منه لا ينقص من ثلاثين قدما و ان الهرم الثاني متكىء على مداميك من حجارة ايتوبا و هي حجارة محتلفة؟؟؟ الالوان