بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤٥ - استعراض النصوص الدالة على استحباب حج الصبي المميز
يتوهم أحد توجه التكليف إليه بأداء العبادات ومنها الحج.
ففي موثقة سماعة [١] : ((يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين)) .
وفي موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] : ((إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته)) .
وفي معتبرة زرارة قال [٣] : ((إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز)) .
وفي موثقة ابن بكير [٤] : ((يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين)) .
بل إنه قد روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ٧ أنه قال [٥] : ((إذا أتى على الصبي ست سنين وجبت عليه الصلاة، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام)) .
وفي رواية الحسن بن راشد عن العسكري ٧ أنه قال [٦] : ((إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود)) .
وعلى ذلك فلا وجه لاستبعاد احتمال إسحاق بن عمار أو شهاب بن عبد ربه وجوب الحج على الصبي ابن عشر سنين، ليتعين أن يكون سؤالهما عن الاجتزاء بحجه.
هذا ولكن يمكن أن يقال: إن الوجه الثاني أبعد عن لفظ السؤال من الوجه الثالث، فإنه بالرغم من الحاجة إلى التقدير على الوجهين جميعاً، إلا أن المنساق من قوله: (ابن عشر سنين يحج) هو أنه جملة خبرية توطئة لسؤال محذوف وهو (هل يجتزئ به عن الحج بعد البلوغ أم لا؟) لا أنه جملة استفهامية
[١] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٣٥٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٤٥.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٧٦.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٣٨١.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٨٣.