بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٦ - استعراض سائر النصوص الدالة على عدم وجوب الحج أزيد من مرة واحدة
فلا معنى لأفضلية الحج من العتق مع فرض الاستطاعة له ــ كما هو مقتضى التمكن من عتق ثلاث رقاب ــ بل يتعين القيام به.
الرواية الرابعة: خبر فضيل بن يسار [١] عن أحدهما ٨ : ((من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج)) .
ومضمونه لا ينسجم مع وجوب الحج على المستطيع في كل عام، حيث لم يقيد بعدم بقاء الاستطاعة أو تجددها.
الرواية الخامسة: صحيحة صفوان بن مهران الجمال [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت)) .
وهذه أيضاً تدل على عدم وجوب الحج على المستطيع أزيد من مرة، وإلاّ لقيّد الحكم فيها بعدم بقاء الاستطاعة أو تجددها.
الرواية السادسة: مرسلة الصدوق عن الصادق ٧ [٣] أنه قال: ((من حج حجة الإسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت، ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج)) . وهذه نظير الروايتين السابقتين في الدلالة.
الرواية السابعة: صحيح ذريح عن أبي عبد الله ٧ قال [٤] : ((من مضّت له خمس سنين فلم يفد إلى ربه وهو موسر إنه لمحروم)) .
وهذه الرواية تدل أيضاً على المقصود، حيث لم يعبّر الإمام ٧ عن الموسر التارك للحج ــ بعد أداء حجة الإسلام بطبيعة الحال ــ بالعاصي بل بالمحروم.
الرواية الثامنة: معتبرة إسحاق بن عمار [٥] عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام، فتقول لزوجها: أحجني من
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٤٢.
[٢] الخصال ص:٦٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٣٩.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٧٨. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٥٠.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٥١٦.