بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٩ - استعراض النصوص التي أُستدل بها على عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام
عثمان مع إدراج سند الصدوق إليه في المشيخة [١] مما لا يمكن المساعدة عليه.
ثم إن الصدوق (قدس سره) ذكر في باب دية الجراحات والشجّاج قوله [٢] : (وفي رواية أبان قال: الجائفة ما وقعت في الجوف ..) ولم يعرف المراد بـ(أبان) في هذه الرواية، ويمكن أن يكون المقصود به كل من أبان بن تغلب وأبان بن عثمان لعدم القرينة على تعيّن أيٍّ منهما.
فتحصل مما تقدم: أن إطلاق القول بأن لفظة (أبان) متى ما ذكرت في الفقيه من غير تقييد فالمراد بها هو أبان بن عثمان غير صحيح، بل إنه لا يتعين إلا بالقرينة.
هذا، والصحيح أن المراد بـ(الحكم) في سند الرواية المبحوث عنها هو الحكم بن حكيم الصيرفي، وأن المراد بـ(أبان) الراوي عنه هو أبان بن عثمان.
والقرينة على الأول هي ما تقدم من أن الشيخ (قدس سره) [٣] قد أورد المقطع الثاني من هذه الرواية بإسناده عن الحكم بن حكيم الصيرفي، فيتعين أن يكون هو المراد بالحكم المذكور فيها أيضاً، دون الحكم بن عتيبة أو الحكم بن أيمن أو غيرهما.
والقرينة على الثاني هي أن الكليني [٤] قد أورد رواية بإسناده عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن الحكم بن حكيم. ومن المعلوم أن أحمد بن الحسن الميثمي إنما يروي عن أبان بن عثمان [٥] دون غيره ممن يسمى بـ(أبان)، فيعرف بذلك أن أبان الذي يروي عن الحكم بن حكيم هو أبان بن عثمان دون
[١] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٢٩٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٢٥.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥.
[٤] الكافي ج:٥ ص:٣٥٥.
[٥] يلاحظ بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٣٦١، والكافي ج:٢ ص:٦١٦، ج:٣ ص:١٤٦، ١٥٦، ج:٤ ص:٢٦٩، ج:٥ ص:١٠٤، ٣٦٦، ج:٦ ص:٢٥٣، ٢٥٨، ج:٧ ص:٨٧، ٢٤٣، ٢٦٣، ٢٨٠، ٣٦٥، ٣٩٤، ج:٨ ص:١١٠، ٢٢٨، ٣٣٦، ٣٧٥، وتهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٧٩، ج:١٠ ص:١٤٩، ١٥٧، ١٧٠.