بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٨ - استعراض النصوص التي أُستدل بها على عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام
١ ــ ما أورده [١] في باب أشهر الحج بقوله: (روى أبان عن أبي جعفر ٧ في قول الله عزّ وجل ..) فإن من الواضح أن أبان الذي يروي عن أبي جعفر ٧ هو أبان بن تغلب، لأن أبان بن عثمان لم يدرك الباقر ٧ وإنما يروي عن الصادق والكاظم ٨ .
ولكن هذا المورد غير ثابت من أصله، لأن ما ذكر إنما ورد في بعض نسخ الفقيه، وفي بعضها الآخر: (روى زرارة عن أبي جعفر ٧ ..)، ولا يبعد صحة هذه النسخة، بقرينة أن الصدوق نفسه أورد الرواية المذكورة عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في كتابه الآخر معاني الأخبار [٢] ، كما وردت كذلك في الكافي [٣] .
٢ ــ ما أورده [٤] في باب نوادر الطواف بقوله: (وسأل أبان أبا عبد الله ٧ : أكان لرسول الله (صلى اللّ?ه عليه و آله وسلم) طواف يعرف به؟ ..).
وهذه الرواية بنفسها قد أوردها الصدوق في الخصال بإسناده عن أبي الفرج عن أبان [٥] ، كما أوردها الكليني بإسناده عن أبي الفرج عنه [٦] .
وأبان الذي يروي عنه أبو الفرج ــ وهو أبو الفرج القمي بقرينة رواية علي بن الحكم عنه ــ إنما هو أبان بن تغلب لا أبان بن عثمان، ويظهر هذا بملاحظة العديد من الموارد التي وردت فيها رواية أبي الفرج عن أبان بن تغلب [٧] ، فلاحظ.
ومن هنا يتضح أن ما صنعه المحقق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني (قدس سرهما) من إيراد الرواية المشار إليها في المورد الثاني منسوبة إلى أبان بن
[١] من لا يحضره الفقه ج:٢ ص:٢٧٧.
[٢] معاني الأخبار ص:٢٩٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٢٨٩، ٣٢١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٥٥.
[٥] الخصال ص:٤٤٩.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٤٢٨.
[٧] الكافي ج:٤ ص:٥٢٠، ٥٧٢. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٦٩. كامل الزيارات ص:٨٣.