أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٢ - قيام الظن مقام العلم
آخر غير طريق المشهور.
و اما الدليل فتارة يستدل بالنبويين السابقين فان الشك في الصلاة (الوارد فيهما) راجع الى الشك في أعدادها و أفعالها على نحو سواء لا انه راجع الى الشك في نفس الإتيان بالصلاة و عدمه نعم هما ضعيفان حيث لم يردا من طرقنا لكنهما مشهوران عند الأصحاب فلا مانع من التمسك بهما في المقام إذا علم انهما مستند فتواهم لا الشهرة.
و اخرى بشمول أدلة اعتبار الظن في الركعات للافعال و ذلك بتقريرات عديدة.
منها: ان يقال ان هذه الأدلة كما تدل على اعتباره فيها كذلك تدل على اعتباره فيما نحن فيه أيضا لأن الركعة عبارة عن الركوع و السجود و القراءة و غيرها مما اعتبر فيها في الشرع فالقول بكفاية الظن هناك دون هنا تحكم صرف.
و منها: هذا التقرير مع زيادة الأولوية القطعية في كفايته فيها إذ لما علم اعتباره إذا تعلق بنفس الركعة التي هي عبارة حقيقة عما ذكر و غيره، فاعتباره إذا تعلق باجزائها يكون بطريق اولى.
و منها: انه قد ثبت في الشرع انه ان اتى بما فرضه اللّه من الركعات بالظن يكون مجزيا عن الواقع و مبرءا للذمة منه فكيف حال ما ليس مما فرضه اللّه مما سنة النبي (صلى اللّه عليه و آله) منها و من أجزائها إذا اتى به.
و منها: كفاية الركعة المظنونة في الصلاة مع اشتمالها على ركن فكيف يعقل عدم كفايتها إذا كان فعل واحد من أفعال الركعة مظنونا دون غيره من الأركان و غيرها.
و منها: انه لو وجد مجموع الصلاة مطلقا مع الظن لكان حاله مثل حال الصلاة التي أتيت مع العلم في الامتثال و في براءة الذمة في الشرع بلا اشكال فكيف حالها إذا وجد مجموعها مع العلم إلا السورة مثلا إذا أحرزت بالظن على الفرض مع ان وجوب بعض الأفعال منها قد كان ضعيفا في غاية الضعف بحيث يسقط بأدنى عذر و أقل شيء كالاستعجال و غيره كما مر في بحث بيان وجوب السورة فعلى هذا يكون ثبوت