أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٢ - مسئلة إذا عجز المصلى عن الصلاة قائماً فصلى جالسا ثم شك في كونها ثلاث ركعات أو أربع
التي يقرء فيها فاتحة القرآن كما لا يخفى.
و يمكن ان يقال ان المسئلة مندرجة تحت احدى محتملات المسئلة الاتية و هو الشك بين الثلاث و الأربع فتشملها حينئذ أدلتها و هي ان شك المصلى قد تكون في ان ما اتى به من الركعة هل هي ثالثة أو رابعة. و قد يكون في ان ما بيده منها هل هي ثالثة أو رابعة، و قد يكون في ان ما يأتي بعد منها هل هي ثالثة أو رابعة و هي مندرجة تحت هذا الاحتمال الأخير.
و أيضا يمكن ان يقال: ان تخيير المصلى هنا بين الإتيان بصلاة الاحتياط بركعة قائمة و بينه بركعتين جالسا لأجل اندراجها تحتها و الا فليس في أدلتها تخيير بينهما فيها بل الاحتياط فيها هو الإتيان بركعة قائماً لا غير.
نعم قد يقال ان التخيير من جهة عدم القول بالفصل بين المسئلتين لكن فيه ما لا يخفى نعم لو كان في المقام القول بعدم الفصل كان له وجه و ليس الأمر كذلك.
مسئلة إذا عجز المصلى عن الصلاة قائماً فصلى جالسا ثم شك في كونها ثلاث ركعات أو أربع
فبعد البناء على الأكثر هل المصلى مختار في الإتيان بصلاة الاحتياط بين كونها ركعة جالسا أو ركعتين كذلك أو لا تخيير له أصلا بل المتعين عليه الإتيان بالركعتين جالسا لا غير كما هو مقتضى تعذر أحد أفراد الواجب التخييري فإنه إذا تعذر عليه الإتيان بالركعة قائماً على الفرض يتعين عليه الفرد الآخر اعنى الركعتين من جلوس أو الواجب عليه الإتيان بالركعة كذلك لا غير، وجوه.
التحقيق هو الأخير لأن التخيير بين الركعة قائماً و الركعتين جالسا انما كان وظيفة للقادر بالقيام دون العاجز عنه كما في اخباره من ان الركعتين جالسا تعدّ ان ركعة قائماً، و لأن صلاة الاحتياط انما شرعت لتدارك ما كان واجبا واقعا ففات كذلك أو احتمل فوته في الظاهر من الركعات، و الذي فات من العاجز واقعا منها أو احتمل