أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٥ - ٧- لو علم بترك السجدتين من ركعتين
إلى القراءة هنا لتجاوز المحل بالدخول في الركن و ليست المسألتان مجرى للاحتياط لعدم تعارض الأصلين فيهما اما الأولى فواضح و اما الثانية فكذلك لعدم ترتب أثر شرعي للأصل بالنسبة إلى القراءة في المعلوم فوتها تفصيلا فضلا عن كونه مشكوكا هنا بناء على مختار من لم ير وجوب سجود السهو لكل زيادة و نقيصة مثل صاحب الجواهر و أمثاله على انه لو فرض هنا مجرى للاحتياط فإنه انما يكون بالنسبة إلى الإعادة فقط لا الإعادة مع الإتيان بالفائت كما لا يخفى.
و من هنا ظهر انه لا مجال للزوم المخالفة القطعية اما بالنسبة إلى فوت القراءة فلما عرفت من عدم كون المعلوم فوتها مضرا فلا وجه حينئذ للالتزام بالبناء على عدمها و اما بالنسبة إلى السجدتين فالمخالفة احتمالية لا قطعية كي تكون مضرة.
و مما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الجواهر في نجاة العباد في الصورة الاولى من الاشكال حيث قال فيها: و لو علم فوات السجدتين مثلا أو القراءة قبل ان يدخل في الركوع تلافاهما و احتاط بإعادة الصلاة من رأس و هو ظاهر نعم يمكن فرض كلامه (قدس سره) على وجه يكون خالية عنه و هو ان يفرض دخول المصلى في القنوت مع كون القراءة على فرض فوتها من الركعة التي بيده فيكون العلم الإجمالي حينئذ اما بفواتها من هذه الركعة أو بفوت السجدتين فتعارضت قاعدة التجاوز بالنسبة إليهما في هذا الحال فيجب الاحتياط.
و اعلم ان اجراء القاعدة بالنسبة إلى الركعتين الأخيرتين اتفاقي و اما إجرائها في الأولين فخالف فيهما الشيخ الطوسي و المفيد و جماعة (قدس سرهم) حيث قالوا بلزوم تحصيل اليقين فيهما من غير فرق في عدد الركعات و الأفعال و يجيء ما هو المختار فيهما إن شاء اللّه تعالى.
٧- لو علم بترك السجدتين من ركعتين
لو علم بترك السجدتين من ركعتين قضاهما و لو كانتا من الأولين على الأصح هكذا في نجاة العباد.