أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣٢ - في قاعدتي التجاوز و الفراغ
بعد ما سجد فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه [١].
و منها رواية ابن ابى يعفور [٢] الماضية.
فإنه ٧ لم يكتف بالتجاوز عن جزء الى جزء آخر مع انه مغاير له لما عرفت من عدم جريان القاعدة في اجزاء الوضوء عند الشك في الأثناء بلا إشكال.
الثاني: انصراف المطلق الى الإفراد الخاصة الكاملة فإن لفظ «غير» في الاخبار مطلق منصرف الى ما ذكر فيها من الركوع و السجود و القيام و غيرها مما له اسم خاص و عنوان مخصوص.
الثالث ان لفظ «غير» مشترك معنى بين الإفراد الخاصة و غيرها و ليست في الاخبار قرينة معينة للجامع أو أحد الأفراد بعينه فحينئذ يصير مجملا و القدر المتيقن منه هو الأفراد المعنونة بعناوين خاصة و هو مطلوبهم.
و الجواب عن الرواية الاولى اما أولا فإن الإمام ٧ و ان لم يكتف هنا بالنهوض في إجراء القاعدة و لكنه اكتفى بالهوى عند الشك في الركوع كما في رواية عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه ٧ رجل أهوى إلى السجود فلم يدر اركع أم لم يركع قال ٧ قد ركع [٣] و قد أجرى القاعدة هنا و أشار بعدم الاعتناء بالشك.
و امّا ثانيا فإنه يمكن ان يكون لفظ يسجد في الرواية مصحف سجد بلفظ الماضي كما هو ليس ببعيد بل هو أقرب بقرينة هذه الرواية فيكون دالا على جريان القاعدة و عدم الاعتناء بالشك و اما احتمال التصحيف في قوله قد ركع فمدفوع بوجود لفظ قد إذ هو مانع عنه كما لا يخفى على من له أدنى ملاحظة لأساليب
[١] الوسائل، أبواب الركوع الباب ١٣، الحديث ٤
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٢٥
[٣] الوسائل، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦