أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٢٦ - المسافة التلفيقية
تحديد المسافة الشرعية بحدين
ثم ان المسافة الشرعية في الاخبار محدودة بحدين و مقدرة بتقديرين.
الأول: اعتبارها بمقدار «ثمانية فراسخ» و «بريدين» و «أربعة و عشرين ميلا» فبعض منها مشتمل على ذكر التعابير الثلاثة، و بعض على ذكر الاثنين منها، و بعض على ذكر الواحد و ان بعضها مفسر للبعض الآخر.
الثاني: اعتبارها بمقدار مسيرة يوم أو بياض يوم.
و الظاهر ان الحد الثاني طريق و امارة للحد الأول.
و على اى تقدير فليس مطلق السفر موجبا للقصر، بل لا بد من طي مسافة مخصوصة بالاتفاق و قد عبر الشارع عنها بثمانية فراسخ و غيرها مما مر خلافا لداود من فقهاء العامة حيث اقتصر في وجوبه بمطلق الضرب في الأرض و لو كان قليلا و لم يكن قدر المسافة الشرعية.
المسافة التلفيقية:
ثم ان المراد من المسافة هل هي المسافة الامتدادية بحيث لا يشتمل الملفق منها، أو كانت أعم منها و من الملفق بحيث يشتمل جميع أنحائه و التلفيق على أقسام، تارة يتحقق في ضمن أربعة فراسخ كما إذا كان كل من الذهاب و الإياب أربعة فراسخ، و اخرى يتحقق في ضمن ثلاثة فراسخ كما إذا كان الذهاب ثلاثة فراسخ و كان الإياب من طريق آخر خمسة فراسخ، و ثالثة يتحقق فيما إذا سافر ستة فراسخ من دون قصد المسافة ثم بدا له ان يسافر فرسخا آخر، فعندها يكون كل من الذهاب و الإياب ملفقا ثمانية فراسخ الى غير ذلك من أمثالها و نظائرها.
فالأخبار هنا على الأصناف:
١- صنف نص في المسافة الامتدادية مثل ما في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم من ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سافر إلى ذي خشب و هي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة و عشرون ميلا فقصر و أفطر فصارت ستة و قد سمى رسول اللّه ٦