أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٦ - الثالث إذا شك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
بالعرض و التبع كما هو واضح.
و مما ذكرنا يظهر انه لا فرق في صحة الصلاة بين كونه قبل الركوع أو بعده بعد ان بنى على الأكثر و اتى ما احتمل فوته من الركعة و غيرها من الاجزاء على نحو الأداء أو القضاء و اما التفصيل بين الدخول بالركن و عدمه في البطلان و الصحة كما عن بعض فلا وجه له كما لا يخفى على المنصف.
الثالث: إذا شك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
إذا شك بين الثنتين و الثلاث و الأربع بعد إحراز الاثنتين يبنى على الأربع و يصلى صلاة الاحتياط بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس على المشهور و تدل على ذلك رواية ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد اللّه ٧ في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا قال ٧ يقوم فيصلي ركعتين من قيام و يسلم ثم يصلى ركعتين من جلوس و يسلم فان كانت اربع ركعات كانت الركعتان نافلة و الا تمت الأربع [١] و غيرها من الروايات.
و ذهب المفيد و أبو العباس و الديلمي إلى وجوب الإتيان بركعتين و ركعة كلتيهما من قيام، فلعل نظرهم الى عدم الاعتناء برواية ابن ابى عمير لما يجيء من الوجه و الى الرجوع الى قوله ٧ و أتم ما ظننت انك نقصت [٢] فان الشك هنا مركب من الشك بين الاثنين و الثلاث و من الشك بين الثلاث و الأربع و من الشك بين الاثنتين و الأربع فكأن ما يظن نقصه على الأول ركعة واحدة من قيام و على الأخير ركعتين كذلك.
و ذهب العلامة (قدس سره) في التذكرة و المختلف الى وجوب ركعتين من قيام و وجوب ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس على نحو التخيير نظرا إلى أنه مركب من البسائط فيتعين حينئذ الرجوع الى خصوص دليل كل منها في مورده.
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٣، الحديث ٤
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٨، الحديث ٤