أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٥ - الثالث لو شك في أثناء الصلاة و بعد الدخول في فعل آخر،
رواية الحلبي عن ابى عبد اللّه (ع) قال سئلته عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة فقال ٧ أ ليس كان من نيته ان يكبر قلت نعم قال ٧ فليمض في صلاته [١].
و رواية أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبر فبدأ بالقراءة فقال ان ذكرها و هو قائم قبل ان يركع فليكبر و ان ركع فليمض في صلاته [٢] و دلالتهما على المدعى ظاهرة.
ثم ان فيما ذكرنا غنى و كفاية في إثباته فلا حاجة بعد ذلك الى إجراء دليل الانسداد الصغير في بعض الموضوعات الذي من جملته أفعال الصلاة كما لا يخفى.
فروع
الأول: لو شك في شيء بعد الظن أو ظن فيه بعد ان كان شاكا فيه من قبل،
فالعمل بالأخير.
الثاني: لو حصل في نفسه شيء فعلا و لكن لا يعلم انه شك كي يعامل معاملته
أو ظن كي يعامل معاملته كما قد يتفق ذلك لبعض الناس لضعف أمارات الظن فيعامل معاملة الشك لنفى الظن بأصالة العدم بمعنى ان الجامع بينهما و هو عدم العلم و الدراية حاصل بالوجدان و القيد الزائد عليه و هو رجحان أحد الطرفين على الآخر الذي عبر عنه بوقوع الوهم على شيء في الاخبار مشكوك فينفى بالأصل.
نعم لو كان الشك عبارة عن تساوى الطرفين كما هو المعنى المتبادر فلا يفيد الأصل لأنه يصير مثبتا لأنه من باب إثبات أحد الحادثين بنفي الآخر بخلاف الفرض الأول إذ لا نريد فيه إثبات أحدهما بنفي الآخر بل المراد فيه حصول الجامع بالوجدان و نفى القيد الزائد بالأصل.
الثالث: لو شك في أثناء الصلاة و بعد الدخول في فعل آخر،
في انه هل كان الحاصل
[١] الوسائل، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٩
[٢] الوسائل، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ١٠