أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٨٩ - فائدة
فلا بد حينئذ من الرجوع الى المرجحات فالترجيح مع الطائفة الثانية دون الأولى إذا الشهرة العظيمة قائمة على التخيير من زماننا هذا الى زمان إمامنا الصادق (صلوات اللّه عليه و آله) كما هو فتوى جميع الفقهاء ممن يؤخذ عنهم الفتوى الا القليل منهم كما ذكر.
على ان في بعض منها دلالة على الإتمام و لو كان المسافر مارا بالحرمين أو صلى صلاة واحدة و في بعضها الآخر دلالة على ان الإتمام من الأمر المذخور في أربعة مواطن و في بعض ثالث منها ان التقصير انما يفعله الضعفة أو غير ذلك مما يظهر منه ان الإتمام فيها ليس من أجل إقامة عشرة أيام بل لا يحتمل ذلك في بعض ما ذكر أصلا كما في حق المار بهما و في حق من أراد الإتيان بصلاة واحدة فقط إذ الإقامة لا يتحقق بمجرد العقد القلبي و الاخطار بالبال بل ليس ذلك إلا لأجل شرافة البقاع و الأمكنة و لاحترامها فحينئذ يكون القول بالتخيير هو الأقوى الا انه خلاف الاحتياط لعدم حصول اليقين بالبراءة بالإتمام بخلاف التقصير.
فائدة:
بناء على فرض ثبوت التخيير فالحائر لغة عبارة عن أرض منخفضة التي توقف فيها الماء أو رجع عنها الماء الا ان الأول هو الحق و له من الاخبار شواهد كثيرة و من ذلك حائر الحسين عليه الصلاة و السلام و لا اختصاص بقبره الشريف و لا بموقع ضريحه المطهر الذي أحاط به كما قد يتوهم بل هو شامل على أزيد منه اعنى نفس الحرم و الرواق و الصحن الشريف و الحمد للّه رب العالمين