أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٥ - أدلة القول بالاشتراك
و ثانيا منع دلالتها على الاختصاص بمعنى الحكم الوضعي من فساد الصلاة و بطلانها بل المراد ما أشرنا إليه من ان ذلك الوقت الذي للعصر و العشاء الآخرة وقت مشترك لهما أيضا الا ان كونه لهما على الإطلاق من دون مانع من الإلزامي و غيره بخلاف الظهر و المغرب فإنهما و ان كانتا مشتركتين في هذا الوقت إلا أنهما مقرونتين بالمانع الإلزامي و هو اعتبار وجوب الترتيب في حال الذكر فان الواجب في آخر الوقت عكس الترتيب في أول الوقت و هو تقديم العصر على الظهر و تقديم العشاء على المغرب إذا بقي من الوقت مقدار اربع ركعات كما هو الفرض و هو مانع إلزامي عن إيقاع الظهر في موقع العصر و المغرب في موقع العشاء فعدم وقوعهما في موقعهما لوجود المانع لا لعدم المقتضى كما هو مقتضى استدلالهم.
و من جملة أدلتهم عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الإتيان بالظهر في أول الزوال فإنها لو لم تكن مختصة به لما اتى (صلى اللّه عليه و آله) بها فيه.
و فيه ما لا يخفى من عدم دلالته على الاختصاص بالمعنى المذكور.
و من هنا يظهر حال سائر استدلالاتهم فلا فائدة لنا لا يرادها و الجواب عنها و هو واضح لمن تدبر.
أدلة القول بالاشتراك
استدل على القول الثاني من اشتراك الوقت من أوله الى آخره على الوجه الذي سبق معناه بروايات و هو الحق للأخبار الكثيرة المتجاوزة عن حد التواتر لفظا و معنى.
منها رواية زرارة عن ابى جعفر ٧ قال إذا زالت الشمس دخل الوقتان: الظهر و العصر فاذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة [١].
و منها رواية عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن وقت الظهر و العصر فقال ٧ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعا
[١] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١.