أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٦ - في الجهر و الإخفات
قل هو اللّه أحد و لا يرجع منها الى غيرها و كذلك قل يا ايها الكافرون [١] و نظيرهما غيرهما.
نعم يجوز العدول من قل هو الله أحد إلى سورة الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة جمعة أو ظهرا للروايات الدالة عليه.
و اما جواز العدول من قل يا ايها الكافرون إليهما فلم يدل عليه دليل فلا يكون جائزا و من أجل ذلك كان لمن يرى جواز العدول من كلتا السورتين إليهما ان يقول: الأحوط عدم جواز العدول في قل يا ايها الكافرون لما مر كما لا يخفى.
و مما ذكرنا يظهر الحال في سورتي الجمعة و المنافقين من جواز العدول منهما و لو تجاوز عن النصف أيضا للعمومات لكن الأحوط عدمه كما عليه السيد الطباطبائي في العروة الوثقى و صاحب الجواهر في نجاة العباد.
في الجهر و الإخفات
ان اخبار الباب شاملة للفظ الأمر و لفظ الوجوب و لفظ «الجهر فيما لا ينبغي الجهر فيه» و «الإخفات فيما لا ينبغي الإخفات فيه» و كل واحد منها ظاهر في الوجوب اما الأولان فظاهران و اما الثالث فظاهر فيه أيضا بقرينة جواب الامام ٧ في صحيحة زرارة عن ابى جعفر ٧ في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال ٧ الى ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة فإن فعلا ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه و قد تمت صلاته [٢].
فان قوله ٧ فقد نقض صلاته ظاهر في بطلانها كما هو المتعارف من النقض في قوله لا تنقض اليقين بالشك في باب الاستصحاب و غيره هو مستلزم لوجوب الجهر الذي يدل عليه تعقيبه الامام ٧ بقوله: و عليه الإعادة أيضا.
و مما يمكن الاستدلال به على وجوب الجهر ما ورد في صلاة الجماعة من رواية
[١] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٣٠١
[٢] الوسائل، أبواب القراءة، الباب ٢٦، الحديث الأول.