أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠٧ - الاولى هل هي صلاة مستقلة
عمدة الثمرة فيما بينهما بل تمامها هو جواز تخلل المنافي و عدمه و قد علم من بركة ذيل رواية ابن ابى يعفور [١] اعنى قوله و ان تكلم فليسجد سجدتي السهو» ان التكلم بعد الفريضة و قبل صلاة الاحتياط غير جائز لما هو مقتضى إيجاب سجود السهو فيعلم منه عدم جواز تخلل المنافي مطلقا على القولين فيرتفع ثمرة النزاع فيما بينهم فلا داعي حينئذ للتعرض بحكم المسئلة بل لا فائدة علمية له بعد ذلك كما لا يخفى.
و العجب العجيب من صاحب الجواهر (قدس سره) في المقام حيث انه ذهب الى كونها صلاة مستقلة و مع ذلك تصدى للاعتذار عن بعض الإشكالات الواردة على القول بالجزئية من ان زيادة الركن في الصلاة ليست عادمة النظير كما في صلاة الجماعة فإن المأموم إذا اعتقد ان الامام رفع رأسه من الركوع فرفع رأسه عن ركوعه مثلا فرأى خلافه يجب عليه حينئذ تبعيته فيلزم زيادة الركن، فعلل بأن زيادة التكبير في صلاة الاحتياط من هذا القبيل و من ان وقوع السّلام في هذا المقام غير مضر لكونه سهوا مثل سائر الموارد التي وقع فيها سهوا.
وجه التعجب عنه أولا انه قائل فيها بالاستقلال فلا وجه بعد ذلك للاعتذار عن الإشكالات الواردة على الجزئية.
و ثانيا: انه قائل بعدم جواز تخلل المنافي على كلا القولين فما الفائدة بعد ذلك لذلك الاعتذار منه ثم ان التخصيص بذكر التكلم في الرواية من بين المنافيات مع ان حكم جميعها كحكمه في عدم الجواز لكونه كثير الابتلاء في غالب الأوقات لغالب الناس فإن المصلي إذا شك في صلاته يتكلم بعد السّلام غالبا و يسئل عن عدد ركعاتها عمن عنده من الجالسين ليحصل له العلم و يزول الشك عنه و اما الأمر بالإتيان بسجدتي السهو دون الحكم ببطلان الصلاة فإنما هو إذا كان معتقدا للصحة و رأى نفسه فارغة عنها كما في المقام و اما التكلم بعده بمجرد احتمال الصحة مع الشك
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١١، الحديث ٢