أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠٩ - الاولى هل هي صلاة مستقلة
أو متعددين في الخارج انما يعلم بملاحظة عروض آثار الوحدة أو التعدد و من المعلوم ان آثار التمايز و التعدد في المقام موجودة على ما مر من تخلل التكبير و السّلام المحلل و من تعين الفاتحة و غيرها من شواهد التعدد و مع ذلك فهي وافية لما فاتت من أصل الصلاة من المصلحة و متداركة لها على تقدير نقصانها لا انها جزء منها على ذاك التقدير.
و الحاصل ان دعوى كلية الكبرى و هي ان كل ما يتدارك به نقصان الشيء على تقدير نقصانه لا بد ان يكون جزءا منه ممنوعة جدا اما عقلا فواضح إذ ليس محالا عنده ان يكون للشيء مصلحة يتدارك بها مصلحة شيء آخر على تقدير فوتها من دون ان يكون ذلك متوقفا على كونه جزءا منه كما لا يخفى.
و اما شرعا فكذلك لعدم ورود دليل صريح في الشرع على كونها جزءا من الفريضة.
و اما ما مر من أدلة القول بالجزء فالإنصاف انها ليست قاهرة قوية حتى يكون موجبة لصرف الظهور عن غيرها.
بيان ذلك ان قوله ٧ «و ان تكلم فليسجد سجدتي السهو» و ان كان ظاهرا في ان التكلم على فرض صدوره واقع بين الصلاتين من الفريضة و الاحتياط كما هو واضح و غير قابل للإنكار إذ لا يحتمل وقوعه في أصل الفريضة حتى يكون جواب الامام ٧ بالأمر بوجوب سجدتي السهو عند بيان كيفية صلاة الاحتياط ناظرا اليه و مثله احتمال وقوعه في صلاة الاحتياط لما مر لا سيما بناء على مختار القوم من ان المراد من السهو في قوله ٧ لا سهو في سهو [١] هو سجدتا السهو في صلاة الاحتياط الا ان وقوعه بينهما لا يفيد انها جزءا منها حقيقة إذ من الممكن ان يكون مثل ذلك تكليفا تعبديا من الشارع في هذه الحال و يكون منشأه و موجبه هو التكلم السهوي و ليس هذا منافيا لما هو المختار من الاستقلال مع ان المفروض كونها متضمنة
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٢٤، الحديث ٨ و غيره