أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٣ - في قاعدتي التجاوز و الفراغ
شرعا لكل واحد من الأذكار و الأفعال مثل المحل المقرر لنفس القراءة أو لنفس السورة أو لنفس الركوع أو غير ذلك، أو المراد منه مطلق المحل و لو محل آية أو كلمة، فيه أقوال.
و يعلم المراد أيضا من الدخول في الغير بالمقابلة.
و الفرق بين تلك المحتملات الثلاث أظهر من ان يخفى.
إذ دائرة الأول منها أوسع من الثاني لأن مرجع محل المشكوك الذي يمكن الإتيان به باق ما لم يدخل في الركن.
و دائرة الثاني أوسع من الثالث فان محله الى ما لم يدخل في الغير و لو لم يكن ركنا كما إذا شك في الإتيان بالفاتحة فان محلها ما لم يدخل بالسورة مثلا و هكذا غيرها و الا فلا يجب لمضي المحل.
و دائرة الثالث أضيق فإن المعتبر من المحل هو المحل المختص بآية مشكوكة أو كلمة كذلك و يصدق التجاوز بدخوله في غيرها و لو بآية لا حقة أو كلمة تالية لها.
أقول: ان المكلف إذا اتى بشيء من اجزاء الصلاة و أتمه كما يقال انه قد جاوزه كذلك إذا لم يأت به و لكن دخل في غيره مما يتلوه يقال أيضا انه قد جاوزه غاية ما في الباب ان الدخول في الغير شرط في صدق التجاوز هنا عرفا دون هناك مثلا: إذا فرض لك مقصد و كان في طريقك دار زيد و دار عمرو و دار بكر فكما يصدق التجاوز بدخولك في دار كل واحد منهم كذلك أيضا يصدق بمجرد مرورك على أبواب بيوتهم من غير دخول بها و كذا يصدق بالدخول ببعض البيوت و المرور على بعضها من دون الدخول.
هذا في مادة التجاوز و كذا في مادة المضي في قوله ٧ كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو» فإنه كما يصدق إذا دخل في جزء و خرج عنه و شك في كيفية الإتيان و الامتثال، انه مضى عنه كذلك يصدق أيضا إذا شك في أصل الإتيان به و إيجاده بعد الدخول في الغير.
و كذا الكلام في مادة الدخول و الخروج في صدق القاعدة في قوله ٧ في صحيحة زرارة: إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء فان