أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٠٧ - المسألة الثالثة في اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت
(الوجوب و الحرمة) من قبيل المتلازمين و لو لم نقل بالمقدمية كما مر [١].
و ثالثا انه قد وقع ذلك في الشرع أيضا كما في قوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ. [٢] فإن النهي عنه إرشادي قطعا و هو لأجل صلاة لجمعة. ثم ما الفرق بين فعل الضد إذا كان بيعا و بين غيره ثم ان الأقوال بناء على وجوب الترتيب مختلفة حيث فصل بعض و قال بوجوبه لو كانت الفائتة فائتة واحدة مطلقا غير مختصة بواحدة اليوم كما عن صاحب المدارك تمسكا فيه برواية صفوان. [٣]
و الحق انه لأدلة لها على ذلك التفصيل.
و قال بعض آخر بوجوبه لو كانت فائتة اليوم مطلقا و لو كانت متعددة كما عن العلامة في المختلف.
الا ان في الرواية الطويلة لزرارة [٤] ما يدل على خلاف هذا التفصيل.
و فصل بعض آخر بين كون الفائتة بسبب النسيان و العصيان و قال بالمضايقة في الأول و بالمواسعة في الثاني.
و الحق انه لا دليل معتبر على ذلك التفصيل كما لا يخفى.
و غير ذلك من الأقوال.
المسألة الثالثة في اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت.
المعروف وجوب الترتيب في قضاء نفس الفوائت للإجماعات المنقولة
[١] ما يمكن ان يقال هو ان النهى في طرف الضد نهى إرشادي إلى حكم العقل لا مولوي فلا يترتب على فعله عقاب و لا على تركه ثواب. فتأمل لعلك تجد جوابا له.
[٢] سورة الجمعة. الاية ٩
[٣] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٧
[٤] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث الأول