أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٩ - قيام الظن مقام العلم
وقع وهمك على الأخيرتين فلا تعد و إذا وقع وهمك على الأوليين فأعد» كما إذا لم يقع من أصله كذلك.
و من هنا قد انقدح الجواب عما يقال في قوله ٧ الماء إذا بلغ قدر كرر لم ينجسه شيء [١] من ان مفهومه يقتضي نجاسة الماء غير الكر مطلقا و لو كان واردا على النجاسة.
لما عرفت من ان مفهوم السلب الكلى ليس إيجابا كليا حتى يشمل ما لو ورد الماء على النجس بل مفهومه إيجاب جزئي اى ينجسه بعض الشيء و هو ورود النجس على الماء غير الكر.
و ثانيا سلمنا ان مفهوم السلب الكلى هو الإيجاب الكلى و لكن مفهوم الصحيحة عام شامل للأوليين و الأخيرتين و منطوق اخبار اليقين مختص بالأوليين فيقيد به.
و أيضا لقائل أن يقول ان رواية إسحاق بن عمار أولا: ضعيفة السند لا لأجل إسحاق لأنه ثقة بلا اشكال بل لأجل من روى عنه كما هو واضح لمن رجع الى علم الرجال.
و ثانيا فيه ضعف الدلالة لظهور التمام في تمام الركعات و اخيرتها فتختص بالأخيرتين، و ليس المراد الأكثر النسبي حتى تعماهما و الأوليين و لذا تمسك بها الصدوق (قدس سره) لوجوب السجدتين على من شك بين الثلاث و الأربع ثم ظن الأربع و مفادها مفاد رواية الحلبي عن الصادق ٧ قال ٧ إذا كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثم صل ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب و ان ذهب وهمك الى الثلاث فقم فصل الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو فان ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد و سلم ثم اسجد سجدتي السهو [٢].
على انه ذهب جماعة من الأصحاب إلى انها محمولة على الشك بعد الفراغ
[١] الوسائل، أبواب الماء المطلق، الباب ٩
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٠، الحديث ٥