أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٨ - قيام الظن مقام العلم
فالنسبة حينئذ بين تلك الرواية و بين غيرها مما اعتبر فيه اليقين بوجودهما عموم مطلق كما ان النسبة بينها و بين صحيحة صفوان كذلك حيث ان مفهوم الاخبار عدم كفاية خلاف العلم في الأوليين الأعم من الظن و الشك و منطوق تلك الرواية كفاية خصوص الظن فيقيد به.
و لو فرضنا كون النسبة بينهما عموما من وجه بان يقال ان مفادها أعم من الأوليين و الأخريين فمادة الافتراق من طرفها كفاية الظن في الأخريين فتلك الاخبار ساكتة عنها و مادة الافتراق من طرفها عدم كفاية الشك في الأوليين و هي ساكتة عنه كما هو مقتضى نسبة العموم من وجه فتكون مادة الاجتماع كفاية الظن في الأوليين و عدمها فيهما فيجب الرجوع حينئذ إلى المرجحات و المرجح انما هو مع هذه من الرواية من الشهرة العظيمة و الإجماع المنقول و غيرها.
فان قيل لا يجوز التمسك بها في كفاية الظن فيهما لما روى عن ابى جعفر ٧ عن طريق زرارة ابن أعين قال قال أبو جعفر ٧ كان الذي فرض اللّه على العباد عشر ركعات و فيهن القراءة و ليس فيهن و هم فزاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سبعا و فيهن الوهم و ليس فيهن القراءة و من شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ و يكون على يقين و من شك في الأخريين عمل بالوهم [١].
قلنا ان الوهم هنا يراد منه الشك بقرينة التفريع الذي في ذيلها الذي استعمل في اعتدال الطرفين كما هو الظاهر منه عند الاستعمال لا سيما إذا لم يذكر متعلقة بخلاف ما إذا ذكر متعلقة كما في صحيحة صفوان فان مفادها مفهوما وقوع الوهم على طرف دون الآخر مع ان هذه الرواية كانت بمرأى و مسمع للقوم و الحال انهم قد أعرضوا عنها هذا.
و لكن لقائل أن يقول انه يرد على الصحيحة أولا ان مفهوم السلب الكلى لا يلزم ان يكون نقيضه إيجابا كليا بل يصح ان يكون إيجابا جزئيا فكان ٧ قال «إذا
[١] الوسائل أبواب الخلل، الباب الأول، الحديث الأول