أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠٦ - الاولى هل هي صلاة مستقلة
كلمتين متى شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت انك نقصت [١].
و كذا روايته بقوله سئلت أبا عبد اللّه ٧ عن شيء من السهو الى قوله ٧ و ان ذكرت انك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت [٢].
و كذا روايته قال أبو عبد اللّه ٧ كلما دخل عليك الشك في صلاتك الى قوله فأتم ما ظننت انك نقصت [٣].
فان تلك الروايات كما ترى ظاهرة في جزئيتها للصلاة كما هو معنى التتميم.
و منها: رواية الحلبي عن ابى عبد اللّه ٧ انه إذا لم تدر الى قوله فان كنت انما صليت ركعتين كانتا هاتين تمام الأربع و ان كنت صليت أربعا كانتا هاتين نافلة [٤].
و منها: رواية ابن ابى يعفور قال سئلت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل لا يدرى ركعتين صلى أم أربعا قال يتشهد و يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين و اربع سجدات يقرء فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد و يسلم فان كان قد صلى أربعا كانت هاتان نافلة و ان كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة و ان تكلم فليسجد سجدتي السهو» و هاتان الروايتان من حيث الدلالة على الجزئية أظهر من الروايات السابقة حيث تضمنتا لحفظ عدد الصلاة بخلافها الا ان الإنصاف ان أدلة كلا القولين من الاستقلال و الجزئية في غاية القوة لعدم قابليتهما الحمل و الترجيح كما هو واضح للمتأمل.
نعم أدلة القول بالاستقلال أكثر و أدلة القول بالجزئية أظهر و هذا القدر من الفرق لا يوجب صرف النظر عن واحد منهما بل لا مناص الا الجمع بينهما لكن لما كان
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٨، الحديث الأول
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٨، الحديث ٣
[٣] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٨، الحديث ٤
[٤] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١١، الحديث الأول