أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٦ - قيام الظن مقام العلم
و دلالته واضحة: فإن المراد من الأحرى هو الطرف الراجح فان المراد من الصواب هو الواقع من الفعل و الترك مثلا و ما هو أحرى إليه هو الطرف المظنون انتهى موضع الحاجة.
و قد عرفت انه لا دلالة له عليه فضلا عن ان تكون واضحة.
لكن لا يخفى عليك انه يمكن ان يقال في صحيحة صفوان بالتعميم بأنها شاملة للركعات كلها من الأوليين و الأخريين و لا اختصاص لها بالأخيرتين كي لا تكون دليلا في المقام على كفاية الظن في الأوليين أيضا إذ لا معنى للأمر بالإعادة حينئذ بقول مطلق لان الأنسب بل اللازم على هذا ان يفصل الامام ٧ بين الشكوك المفسدة بأن يقول ان الشك إذا كان بين الثلاث و الخمس حال الركوع مثلا تجب الإعادة و بين الصحيحة بأن يقول أيضا انه إذا كان بين الاثنين و الثلاث بعد إكمال السجدتين أو بينهما و بين الأربع كذلك أو بين الثلاث و الأربع أو غيرها من موارد الشكوك الصحيحة يجب العمل فيها على طبقها و الا يلزم التخصيص الأكثر و هو أظهر و اما الجواب عن الوجوه السابقة الواردة على الصحيحة فنقول اما أخذ العلم على وجه الوصية ففيه ان المقام ليس من موارده إذ مورده ما كان متعلق اليقين أو القطع موجودا خارجيا بان يقال مثلا إذا تيقنت بوجود شيء فلاني يجب عليك التصدق بدرهم فان وجود الشيء أمر له وجود واقعا فيكون ذلك الموجود متعلق اليقين بخلاف ما نحن فيه فان الأوليين ليستا موجودتين في الخارج بل هما توجدان بفعل المكلف و بإيجاده خارجا فكيف يكون علمه و يقينه متعلقا بهما قبل وجودهما.
و لو فرض ان المراد من أخذه وجوب الإطاعة و الامتثال فيهما علما لا ظنا ففيه انه حكم عقلي لا دخل له بأخذ العلم في الموضوع و المتعلق و انه بهذه الحيثية لا اختصاص له بالأوليين بل أكثر التكاليف الشرعية أيضا كذلك من الحج و الخمس و الزكاة و أمثالها إذا شك في الامتثال بها كما لا يخفى.
و مما ذكرنا ظهر ان المراد من أخذه في الاخبار ليس إلا الأخذ على الطريقية