أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٦ - ٧- لو علم بترك السجدتين من ركعتين
قوله على الأصح إشارة إلى خلاف الشيخين (قدس سرهما) حيث ذهبا الى بطلان الصلاة و وجوب الإعادة إذا كان تركهما من الأوليين و مستندهما رواية البزنطي المروية في الكافي و التهذيب عن ابى الحسن ٧ سئلته عن رجل يصلى ركعتين ثم ذكر في الثانية و هو راكع انه ترك السجدة من الاولى قال كان أبو الحسن ٧ يقول إذا تركت السجدة في الركعة الاولى و لم تدر واحدة أم ثنتين استقبلت الصلاة حتى يصح لك انهما ثنتان و إذا كان في الثالثة و الرابعة فترك سجدة بعد ان تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود [١].
و ما ورد من العمومات من قوله إذا سلمت الأوليان سلمت الصلاة [٢] و كذا قوله ٧ لا سهو في الأوليين [٣] فإنها تدل على ان السهو فيهما يوجب إعادة الصلاة و بطلانها.
الا انه يمكن ان يقال ان رواية البزنطي مخدوشة من وجوه.
الأول: انها محمولة على الشك في عدد الركعات إذ هي متضمنة لمطلبين أحدهما نسيان سجدة واحدة و هو يقيني بمقتضى السؤال و ثانيهما احتمال ترك سجدة أخرى أيضا فيحصل الشك: حينئذ في انه ترك ركعة أولا فتكون الرواية دالة على ان الشك في عدد الأوليين مبطل للصلاة فهذا غير منكر أصلا فلا تكون شاهدة للمقام من ان نسيان سجدة واحدة مبطل لها كما هو مرادهما (قدس سرهما).
الثاني: انها مضطربة المتن فان في بعض النسخ استقبلت الصلاة و في بعضها الآخر استقبلت من دون ذكر لفظ الصلاة.
الثالث: انها معارضة مع مطلقات كثيرة دالة على ان الأوليين و الأخريين في الحكم على حد سواء كما ان السهو في الأخريين ليس موجبا للفساد و البطلان بالاتفاق فكذلك في الأوليين بلا إشكال إذ هما ملحقتان بهما فيه.
[١] الوسائل، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٣
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب الأول، الحديث ٣
[٣] الوسائل، أبواب الخلل، الباب الأول، الحديث ٤ و غيره