أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠٨ - الاولى هل هي صلاة مستقلة
فيها فموجب للبطلان فلا بد من الاستئناف فلا يكفي الإتيان بها بعد صلاة الاحتياط كما لا يخفى هذا إذا ظهرت حال الصلاة بعد السؤال و تبين أنها ناقصة و اما إذا ظهرت تماميتها بعده و لو بغيره من الأمارات الشرعية فلا شيء عليه مطلقا حتى سجود السهو كما هو واضح.
لا يقال: ان القول بعدم جواز تخلل المنافي بينهما عمدا ينافي مع القول بالاستقلال نعم هو مناسب مع القول بالجزئية فلا بد حينئذ من القول بها من غير اشكال و الحال انه خلاف التحقيق.
لأنا نقول: لا منافاة بين كون الشيء مستقلا و بين عدم جواز تخلل المنافي و أقوى الدليل عليه وقوعه في الشرع كما في صوم الشهرين المتتاليين لوجوب الكفارة فإن كل يوم منها مستقل مباين للآخر و مع ذلك لو أخل بالتتابع لما امتثل بأمر الصوم و يجب عليه الاستئناف.
لا يقال ان الأمر بالاحتياط ظاهر في الفور و هو في نفسه مستلزم لعدم جواز تخلل المنافي أصلا و لو قلنا بكونها صلاة مستقلة لا جزء من الفريضة قضاء لمعنى الفورية فإن تخلله، ينافي لمعناها فلا يحتاج حينئذ في إثبات عدم جوازه الى ذيل رواية ابن ابى يعفور.
لأنا نقول انه لا منافاة بين الفورية العرفية مع الإتيان بالمنافي كما لا يخفى فاذا لا بد في إثبات المدعى من ذكره و هو واضح.
على انه لا يمكن القول بالجزئية المحضة لما مر من تخلل السّلام المحلل و من زيادة التكبير و غيرهما كما ان القول بالاستقلال المحض أيضا غير ممكن لما مر من الأمر بالإتيان بالسجدتين إذا تكلم سهوا ثم لو أغمضنا عما سبق من عدم وجود الثمرة في النزاع بل عدم الفائدة العلمية للتعرض بحكم المسئلة من كونها صلاة مستقلة أو جزءا منها بعد ان ثبت عدم جواز تخلل المنافي بينهما مطلقا ببركة الذيل المذكور.
فالتحقيق ان يقال انها صلاة مستقلة لا جزء من الفريضة لأن كون الشيئين متحدين