أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٢ - في وجوب الأذان و الإقامة و عدمهما
فلا بأس عليه [١].
و هذا و ان كان في نفسه دالا على مدعاهم الا انها ضعيفة مع انها مرسلة.
فذهب جماعة إلى وجوب الإقامة في الفرائض اليومية و قد وردت في ذلك روايات كثيرة الا انه يمكن الجواب عن مثل قوله ٧ و لا بد للصلاة من الأذان و الإقامة [٢].
فإنه و ان كان يمكن التمسك بكلمة «لا بد» للوجوب الا انه يحتمل بقرينة مقارنة الأذان للإقامة ان يكون المراد الأفضلية أو الكمال و الا فيلزم على الفرض المذكور ان يكون الأذان أيضا واجبا مع انه لا خلاف في استحبابه خلافا يعتد به.
فان قلت يمكن لنا ان يتصرف فيه و لو بعنوان التخصيص بمعنى انه قد استعمل في الوجوب إلا انا قد علمنا ببركة روايات كثيرة ان الأذان مستحب لا واجب فحينئذ يكون الأذان خارجا بالتخصيص و بقيت الإقامة على وجوبها.
قلت ان هذا ليس تخصيصا في الحقيقة بل غلطا محضا لأنه إذا دلت الرواية ان الأذان و الإقامة كليهما واجبان فصارت العبارة نصا في الحكم فيكون تخصيصه ثانيا بأنه ليس بواجب غلطا صرفا و هذا نظير قولنا أكرم زيدا و عمرا و بكرا و لا تكرم زيدا من غير فرق بينهما اى بين ما نحن فيه و المثال.
و هكذا ما كان من الروايات بهذا السياق فهي ليست أيضا ظاهرة في وجوبها.
نعم بعض منها ظاهر في وجوبها بلا اشكال فيه مثل رواية عبد اللّه بن حسن عن على بن جعفر عن أخيه قال سألته عن المؤذن يحدث في أذانه أو في إقامته قال ان كان الحدث في الأذان فلا بأس و ان كان في الإقامة فليتوضأ و ليقم اقامة [٣].
[١] المستدرك ج ١ ص ٢٥٠ و فيه عن على ٧ انه قال لا بأس بان يصلى الرجل لنفسه بلا أذان و لا اقامة.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ١٢٠ و فيه لا بد في الفجر و المغرب من أذان و اقامة فراجع.
[٣] الوسائل، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٩، الحديث ٧.